شهدت معظم المؤسسات التعليمية العمومية بالمديرية الإقليمية للتربية والتكوين بعمالة مقاطعات بن امسيك طيلة أيام “7 و 8 نونبر 2018” حركة احتجاجية صنفت الأول من نوعها في تاريخ المغرب الحديث من حيث حجمها وشعاراتها، انه بلغ عدد التلاميذ المحتجين ما يفوق 4000 تلميذ وتلميذة من مختلف المستويات الدراسية بالإقليم، وذلك على القرار الذي اتخدته وزارة التربية والتكوين واعتمدته الحكومة بشأن جعل الساعة الصيفية دائمة على طول السنة، ولم تراعي فيه المعاناة التي تسببها هذه الساعة الصيفية الشتوية لأسر التلاميذ وللتلاميذ والأساتذة من درك للوقت وتراكم للتحضيرات وعدم قدرة الجميع للإنضباط للدروس والإستعدادات التي ينبغي انجازها خلال اليوم الدراسي، وشدد التلاميذ المحتجون على أن أسرهم تعاني الويلات بسبب هذه الساعة الإضافية خصوصا أنهم يذهبون في الصباح للمدارس ولا زال الوقت مظلم وكذلك وقت الخروج من المؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى أن البرنامج التعليمي الذي يتلقوه مكتظ وممتلئ بعدد كبير من الدروس، ورفع التلاميذ خلال حملتهم الإحتجاجية التي جابت شوارع مقاطعة سباتة بمدينة الدار البيضاء إلى غاية مقر المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بشعارات من قبيل “إلى درنا الشغب العثماني هو السبب”، “هي كلمة واحدة هاد الساعة فاسدة”، “التلميذ شبعناه تمرميد”، “ولادكم قريتهم وولاد الشعب قرقبتوهم”.

ومن خلال الحوار الذي أجرته جريدة “مع الحدث” مع السيد “بوشعيب بربير” رئيس الحركة من أجل المواطنة وكاتب عام جمعية الآباء وأولياء التلاميذ بالإقليم، قال بأنه نظرا للمضاعفات التي أحدتتها الساعة الاضافية الصيفية الشتوية على السير العادي للحياة المدرسية وتأثيرها على الأسر المغربية، وصمت وتشبت الحكومة والوزارة الوصية على هذا القطاع بالساعة الاضافية دون الاستجابة للمطالب الشعبية ، قررنا كحركة من أجل المواطنة كهيئة حقوقية وككاتب عام جمعيات اباء واولياء التلاميد الخروج ضمن هذه المسيرة التلاميذية التي تطالب بحقها الدستوي الذي خولها لهم الفصل 20، وحملت هذه المسيرة شعارات ضد الحكومة منددة في الان ذاته بالقرارات الاحادية واللامسؤولة من طرف رئيس الحكومة والوزارة الوصية، وأننا ندين هذا التصرف اللاأخلاقي الذي نهجته الحكومة في التعامل مع الهيآت المدني والحقوقية وجمعيات آباء وأمهات واولياء التلاميذ، وكذا المطالب الطلابية، وعليه فان النضال مستمر ويتمدد حتى تحقيق المبتغى المنشود، وعاشت الجماهير الشعبية والحركات التلاميدية بالمغرب من أجل تعليم أجود ومستقبل أفضل.