محمد القندوسي

خلافا لما كان متوقعا من الترتيبات التحضيرية لدخول مدرسي هادئ ومنظم، فقد عاشت المدرسة الإبتدائية عبد الله بن الصديق بمدشر العوامة بمقاطعة بني مكادة، خلال اليومين الأخيرين أجواء مشحونة بالتوتر، إلا أن هذه الحالة من الغضب العارم بلغت ذروتها صباح اليوم الأربعاء، عندما تطورت الأمور إلى وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها حوالي 300 شخص من تلاميذ و آباء وأولياء وأمهاتهم الذين اقتحموا بهو المؤسسة، وذلك احتجاجا على وضع المؤسسة التي ما زالت أقسامها موصدة أمام التلاميذ والتلميذات، مما أربك عملية الدخول المدرسي التي لم تتحقق لحد الساعة، وكذا التنديد بغياب الأطر التعليمية باستثناء مدير المؤسسة الذي ترك لمفرده يواجه هذا الوضع الحرج.

وفي هذا السياق، وللمزيد من التوضيحات، اتصلت الجريدة بمدير المؤسسة وقائد الملحقة الإدارية 19 مكرر الذي دخل بدوره على خط هذه الواقعة، اللذان أكدا أن جهودا حثيثة تبذل دونما انقطاع، على مستوى النيابة لحلحلة الوضع الراهن، ومن جهته أضاف مدير المؤسسة أن المدرسة لم تعد طاقتها تتحمل استيعاب الكم الهائل من التلاميذ، وذلك نتيجة الإكتظاظ غير المسبوق الذي باتت عليه المؤسسة، ولتفادي هذه الحالة الطارئة التي فاقت كل التوقعات والحسابات، يبقى الحل لعودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة رهين بمؤسسة أخرى بالمنطقة حديثة الإنجاز سيتم تدشينها خلال الموسم الدراسي الجاري، إلا أن أنها تأخرت في فتح أبوابها أمام التلاميذ، بسبب عدم التحاق غالبية الأطر التربوية بالأقسام لاستأناف عملهم لحد الساعة، وهو الأمر الذي تطلب تعبأة شاملة لإنهاء هذا المشكل في أقرب الآجال.

وفي السياق ذاته، عبر المتظاهرون عن استيائهم الشديد من سياسة التجاهل وصم الآذان التي ينهجها رئيس جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ المؤسسة، الحلقة المفقودة في كل هذه المساعي الخيرة التي يجب أن يكون في طليعة المساندين لها.

يشار إلى أن هذه الاحتجاجات تتزامن مع بداية الدخول المدرسي الجديد، الذي انطلق بشكل فعلي قبل أسبوع ، وتحديدا يوم الأربعاء الأخير 6 شتنبر.