علمت «الأخبار»، من مصادر متطابقة، أن التحقيقات التي باشرتها مصالح وزارة الداخلية، في وقت سابق، داخل مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، أجبرت إلياس العماري، رئيس الجهة، على قطع الدعم السنوي على مهرجانه المعروف بـ«تويزا»، والذي يديره منذ 14 سنة بطريقة غير مباشرة، ويشرف عليه مقربون منه. وهو ما دفع إدارة هذا المهرجان لإلغاء الفقرات الغنائية، حيث تتم استضافة فنانين كبار، وتنظيم السهرات على مستوى الشاطئ المحلي، وعدد من النقاط الخاصة بذلك بمدينة طنجة، إذ تضمن برنامج المهرجان هذه السنة، والذي ينتظر أن ينطلق يوم 19 من الشهر الجاري وتمتد فعالياته إلى غاية 22 منه، ندوات وورشات فقط، مع الختم بسهرة فنية وصفت بالملتزمة بأحد فنادق مدينة طنجة.
وأكدت المصادر نفسها أن هذا المهرجان، الذي كانت الجهة الداعم الرئيسي له، منذ انتخاب العماري على رأسها، بات يتجه نحو التوقف بشكل كلي، على اعتبار أن استفسارات تلقاها العماري بشأن الدعم الذي وصف بالسخي والمخصص للمهرجانات على حساب تنمية الجهة.
وفي سياق ذي صلة بالدعم الثقافي بالجهة، أفادت مصادر من داخل المجلس بأن جدلا أثير أخيرا في صفوف اللجان المختصة بالمالية، بعد أن ألزمها العماري بضرورة إدراج ملف متعلق بإنشاء مركز ثقافي بجماعة واد لاو بإقليم تطوان، بالرغم من كون هذه الجماعة تعيش عزلة وصفت بالقاتلة على عدة مستويات، من خلال ضعف البنيات التحتية، وكون الشبكات الطرقية أضحت محط شكايات السكان، فضلا عن مطالبهم المستمرة بتزويد دواوير الجماعة بالماء الصالح للشرب، نظرا لأزمة العطش التي تشهدها عدة مناطق بالشمال.
وحسب المصادر ذاتها، فإن العماري تجاهل الأصوات التي دعته داخل المجلس إلى توجيه هذا الدعم الذي قدر بالملايين لتنمية هذه الجماعة والسكان، حيث طالبهم بضرورة عرض الملف على التصويت تحت بند «النقطة العاشرة»، والمتعلق بدارسة مشروع اتفاقية شراكة بين مجلس الجهة ووزارة الثقافة ومجلس الجماعة المذكور، حيث ستتحمل الجهة نفقات اقتناء قطعة أرضية خاصة بإقامة المشروع، وكذا نفقات الربط بالماء والكهرباء، وصيانة هذا المركز.