متابعة يوسف الناصري

نشرت، أمس العشرات من الجمعيات المغربية الفاعلة في إيطاليا بلاغا مشتركا تضامنيا مع رئيسة جمعية الجالية المغربية بمالطا ومع عدد من المؤسسات الديبلوماسية والقنصلية بإيطاليا على إثر نشر جريدة “الصباح” المغربية مقال يومه الخميس 12 يوليوز 2018 “ضمنته تصفيات حسابات شخصية وسياسوية مع مؤسسات المغرب ومع رئيسة جمعية الجالية المغربية بمالطا”، حسب تعبير البلاغ المطول الذي يعبر عن استغراب موقعيه “أن نفس المقال الموقع بإسم السيد لطفي مصطفى، استغله وروجه على مقاسه، شخص معروف لدى الجالية بعمالته وبوشاياته الكاذبة ضد الفاعلين الجمعويين المغاربة الشرفاء، والمعروف عنه أنه يرصد أنشطتهم وتقديمها خدمة لأجندات أجنبية معادية للجالية المغربية بإيطاليا ولوحدة المغرب وتنميته. هذا الشخص معروف أيضا لدى الجالية المغربية بإنشاءاته المعادية للحقيقة التي تكشف عن حقده الأبدي لكل ما هو مغربي، وبمحاولته الإسترزاق بقضايا الجالية المغربية وبالقضايا العليا للوطن ومنها قضية الصحراء المغربية”.
وفي تواصل مباشر مع مدير جريدة “الصباح” يضيف البلاغ “أن الشخص المعني بالأمر، المقيم بالديار الإيطالية، استغل عدم دقة مقال السيد لطفي، من جهة، للتضليل ولتصفية حساباته مع المؤسسات المغربية بإيطاليا ومنها السفارة المغربية، ومن جهة أخرى ربما للإفتراء على القصر الملكي بحيث نشر في ختام إنشائه: “لكن حسب مصادر موثوقة بالقصر الملكي، أنه في المجلس الوزاري المقبل سيتم المصادقة على تعيين سفراء جدد من بينهم سفير جديد للمملكة المغربية بروما”، وفي هذه النقطة الأخيرة – يضيف البلاغ – نكون أمام شخص ينسب إلى القصر الملكي تسريب أخبار المجلس الوزاري قبل انعقاده، ويدرج شخصية السفير لحاجة في نفس يعقوب لاسيما أن الصحافة الإيطالية تحدثت في الماضي عن دعوى قضائية قدمها السيد السفير حسن أبو أيوب ضده”.
ويسرد البلاغ “مغالطات” مقال جريدة “الصباح” التي “تنم عن جهل لأبسط أدوات العمل والإختصاص الإداري المغربي في الخارج، ومثال ذلك أنه ينسب إلى السفارة تسليمها جواز السفر، وهذا غير صحيح لكون الوثيقة تقدم من طرف القنصلية العامة للمملكة وليس من طرف السفارة، ونفس الشيء بالنسبة لبطاقة التعريف الوطنية فهي تقدم من طرف موظف المديرية العامة للأمن الوطني بالقنصلية وليس بالسفارة. أما بالنسبة لمصاريف جواز السفر فهي لا تتعدى 80 أورو زائد مصاريف البريد الدولي العاجل المضمون من روما إلى مالطا كما هو مبين في وثائق القنصلية العامة بروما”.
وصلة بموضوع الجالية المغربية المقيمة بمالطا التي لا تتوفر على سفارة ولا قنصلية بغستثناء قنصل شرفي غير مختص في تسليم جواز السفر أو بطاقة التعريف الوطنية، يفيد البلاغ “أن موظفي نفس القنصلية يتنقلون من روما إلى مالطا وليس العكس، وهي نفس الحملة التي تقوم بها قنصليات أخرى مشكورة في إطار “القنصلية المتنقلة” لتقريب الإدارة للمواطنين وإستفاذة المغاربة البعيدين عن مقر القنصليات والمعوزين والمرضى من هذه الخدمة”.
و يشيد البلاغ “بالعمل الخيري الرائد لجمعية الجالية المغربية بمالطا التي أقنعت مؤسسات عمومية بتمويل مشاريع في المغرب”، وينتقد بشدة “من يحاول الاسترزاق والاستحواذ على أموال مغربية عمومية عبر مشاريع جمعوية وهمية في إيطاليا”.
ويؤكد البلاغ “تضامنه المطلق “مع مؤسسات بلادنا في إيطاليا وممثليها” واستنكاره “لكل التحرشات والاستفزازات التي تستهدفهم من عناصر لا مصداقية لهم الذين يحاولون بدون جدوى المساس ليس فقط بالموظفين العموميين بل بسمعة المغرب في الخارج”.
وحسب العديد من الملاحظين في إيطاليا، فإن الشخص المعني بترويج أخبار زائفة في إيطاليا متابع في إيطاليا بجرائم جنائية كالسب والتشهير والقدف في أكثر من 15 قضية معروضة أمام مختلف محاكم إيطاليا، ويستغل هذا الشخص بطء الإجراءات القضائية الإيطالية للتمادي في ارتكاب جرائم أخرى.