محمد القندوسي

اجتاحت صورة الطفل مراد الذي عنف في أول يوم له بالمدرسة، من قبل معلمته بمؤسسة أحمد بنعجيبة ناحية مغوغة بطنجة مواقع التواصل الإجتماعي، وظهر الطفل في الصورة وآثار الصفعة مرسومة على خذه الأيمن، ما يؤكد أن الضربة كانت قوية وعنيفة، الأمر الذي خلف استياء كبيرا وغضبا عارما وسط رواد الفيسبوك، حيث غرد أحدهم قائلا: ” مراد طفل صغير، أول يوم عندو في المدرسة. يا الله سجلو باباه في المدرسة، الولد مسكين مشى اليوم للمدرسة فرحان فحال التلاميذ كاملين حيث خرج من الحضانة للمدرسة، ولكن هذ الولد ما كانش عارف بأنه نهارو غادي يكون أسوأ أيام في حياتو.”

وتابع في تدوينته: ” الولد دخل للقسم و كيتصرف عادي حاسب راسو باقي في الحضانة…. ناض من بلاصتو ويتحرك عادي، ما فطن براسو غير بخمسة الصبعين لاصقين في وجهوا.”

وفور انتشار الخبر على نطاق واسع ، بادر مدير المؤسسة في سعيه لإصلاح ذات البين بين والد التلميذ والمعلمة التي اعترفت بما اقترفته يدها من اعتداء واضح على الطفل البرئ.

وحسب مدير المؤسسة فإن المعلمة ساعة ارتكابها الخطأ كانت في حالة نفسية سيئة وقلق وتوتر، وبدافع لا شعوري صار ما صار، عندما أقدمت على ضرب التلميذ، وزاد المدير من إلحاحه في تحقيق الصلح بين الطرفين خصوصا وأن المعنية لم يتبقى لها سوى سنتين لتحال على التقاعد بصفة نهائية.

ونذكر، أنه رغم التحذير الشديد اللهجة التي أطلقته الوزارة الوصية، للحد من هذه الظاهرة، وقرارها الصارم بمنع تعنيف تلاميذ المدارس بكل أشكاله، إلا أن هناك بعض الخروقات التي مازالت تحدث بين الفينة والأخرى، حيث أن الكثير من الحالات وصلت إلى ردهات المحاكم، ليكون مآل المعلم أو الأستاذ السجن والفصل عن العمل .