حرر و تحرر - مع الحدث
الرئيسية مجتمع حرر و تحرر

حرر و تحرر

كتبه كتب في 13 فبراير 2020 - 2:43 ص
مشاركة

الكوتش الدولي الدكتور محمد طاوسي

في هذه الحياة المتقلبة بين الجميل الرائع من عطاء المولى و الغث الضعيف من التفريط في دورنا و أعمالنا ، و التي نعيشها بكل تفاصيلها ، بصعوبتها و عقباتها وروعتها عند تحقيق ما نصبو إليه ،
فمااجمل ان أعيش حياتي هذه متقلبا بين نعمه سبحانه و تعالى في ود و تراحم و محبه وفي اقتحام للعقبات الكؤود التي لابد أن نجتازها و نرسو بأنفسنا معها على بر الامن والامان ، فدونهما لن يكون هنا استقرار نفسي او روحي و لا سلام قلبي
و مااروع الإحساس الجميل عندما يكون اول اقتحام هو تحرير النفس من العبودية الزائفة بدعوى العصبية و الحمية الجاهلية الجهولة او بدعوى ايديولوجية عمية او عنصرية متطرفة ، أول اقتحام هو انعتاقي من أنانيتي و تحرير نفسي من عبوديتي و السعي نحو تحرير رقاب العباد :” فلاقتحم العقبة و ما أدراك ما العقبة فك رقبة”
وما ابدعه حينما نكون سعداء و نحن نقدم العون و نغذي النفوس الجوعى و نطعمها الطعام المعنوي المعرفي و الفكري للعقول قبل الطعام المادي للبطون ، و الذي هو جزء لا يتجزء من اقتحام العقبات ، و هو اصل التحرير و التحرر :” أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ” وما أبهاه حين نكون لطفاء مع كل خلائق المولى تغمرنا فرحة الجود بالموجود للوجود و تشهد أعمالنا و تبتلنا نجوم الليالي الصافية بين الخوف و الرجاء في افاقها العالي فتتبسم مستبشرة بالترانيم ويضحك البدر البديع مهللا بروعة الألحان القرٱنية الصادحة في عمق السكون وجماله صاعدة إلى السموات فتتلقاها الأرواح الطيبة بأهازيج الجلال و الجمال و تنادي معنا أنني منصور فانتصر ، ويبث في عالمها الجميل الينا :” و عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما و الذين يبيتون لربهم سجدا و قياما ” فيسعد الفؤاد ببشرى العبادة ويمرح .
يحلم قلبي بحياة جميلة واسعه الأطراف أولها ولادة طينية حقة و ثانيها ولادة روحية محظة و أعلاها تحرر و انعتاق و ذروة سنامها نضارة و نظرة للمولى
ما اجملها حياتي وهي مبتسمه وهاجه مستبشرة ، متحررة من قيود الضلال لا شرقية و لا غربية ، دربها الوجود و سلوكها الجود ، و وجهتها رب ودود ، و هي تحث خطى الخلود عبر الموجود و كأنها تطرق أبواب الجنان السبعه بابا بابا ، ابواب كلها محبه وسعاده ومؤده ووفاء واخلاص ورخاء .
و ما أحلى الحياة عندما أحزم الامور وأتوكل على المولى الجواد في كل امر ، فهو معي اينماكنت واينما رحلت و ارتحلت ، فأنا أمشي في مناكب هذه الحياه الجميله و أمتطي مراكبها الجليلة وأخوض مخاطرها بحزم و عزم متدبرا شؤونها بين نقل صريح و عقل صحيح فصيح و إرادة شاملة كاملة من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها وأسعى جاهدا بكل ثقه في المولى و في نفسي غاية في تحقيق اهدافي وامالي و دون الإغفال عن دوري و احلامي
لقد طلقت الأحزان طلاقا ثلاث و تركت الهموم والغموم واليأس الذي أصر ان يحطمني في صحراء فلاث و أصررت أن أدوسه تحت أقدام عزيمتي دونما انفلات و بكل ما أمتلك من قوة، فلا أدعه إلا و قد سيطرت على تلابيب اطرافه القبيحة التي تريد أن تستحوذ علينا ، فحينذاك تتفتح لي الحياه كامله بكل الوانها وجمالها وتشرق على قلبي شمس الجلال بكل الجمال و تنير اشعتها البراقة الجميلة سهول الدلال وسفوح الجمال ووديان الكمال وجبال الإجلال .
هذه الحياه العنيدة المتقلبة و الشامخه و التي ما تفتأ تهطل بامطار الحب والسلام بكل معانيها العظيمة وعبقها الفواح المنبعث من بساتين الانعتاق ، فتخضر الاشجار العطاء و تزهر الازهار النقاء ، ويذهب الله رجس الشيطان ، فتصفى النفوس وتحيى الارض بنور ربها و ترى البشائر تزين عالمك الجديد ،
فمااجمله من عالم جديد الذي تتحرر فيه النفوس و القلوب و الأرواح من كل أوثان الاستعباد إلا عبادة رب العباد و ما ابهاه و به تتحقق جميع الاحلام والامال ، ويعم الخير ويكون الناس كلهم سعداء ، فالله ما خلقنا كي يعذبنا بل خلقنا ليسعدنا و ليجعلنا خلفاءه بين خلقه
و ما أجمل الحياة و أنا أخط بقلمي المتواضع اختلاف وجهات النظر التي لاتفسد قضيه للود ولا تقطع وصالا في الجد فلكل وجهة نظره الخاصه به في اي مجال ، و لي الحق في تبني أو ترك افكار عقل راجح او فاضح ، فكلامي صواب يحتمل الخطأ و كلامك خطأ يحتمل الصواب و أرائي لوحة سريالية تلونها الألوان التي أحب دون أن أفرضها قصر على الغير ، وانا انثر ذررا من الكلام ارتشف من معين الحكمة ما يجعلني أتمرس و اتدارس و أمارس طقوس الحكمة و الىحمة التي هي ضالتي فاتعقب خلف ما أومن به .
للاخرين وجهات نظرهم الاخرى المغايرة لي و هذا عين الحكمة الربانية وليس لي الحق في فرضها عليهم ، لذلك نتفق في مااتفقنا عليه، ولا نتخالف في مااختلفنا فيه .
و ما أبدع الوجود عندما أحعل من افكاري التي أومن بها منارات ترشد من اراد الوصال بعدما كانت بل هي أصلا تراكمات لتجاربي ومواقفي السابقه و لا أتركها تستحوذ علي بل أقوم بترشيظها و إرشادها كي لا يكون هناك انجراف إلى الهاوية دونما وعي ، و لربما لمجرد الشعور بالسعاده الزائفة أو الإحساس بالغبن من الموقف المحزن
و ما ابقى النور مشعا حينما سأتذكر المواقف التي مر ت و أمر بها ، حينها سوف يبدو ذلك جليا في مقالاتي و كتاباتي ، في كلامي و كلماتي ، في ابتساماتي و ضحكاتي و حتى همساتي .
و ما اجزى العطاء حينما تشرق بداياتي و انطلاقاتي و أكون متحررا من تردداتي ، واثقا في اختياراتي و قراراتي ، دون التأثر بأعداء النحاح الو الاستسلام لسارقي الأحلام و الانصياع إليهم ، لذلك من حسنت بدايته أشرقت نهايته ، و من سلك دروب المغراج اخترق و ما احترق ،ومن لم يكن له ماضي فلن يكون له حاضر فإنه محروق دون أن يخترق.

%d مدونون معجبون بهذه: