الرئيسية مواهب في فصل الغروب

في فصل الغروب

كتبه كتب في 19 نوفمبر 2019 - 11:18 م
مشاركة

بقلم : منصف الإدريسي الخمليشي
في فصل الغروب
يوم لا محل إلا الهروب
في ظلمة
ترى و ترجو لقاء المحن و الكروب
وردة حمراء تسلم ثوب المقاومة
فتية نقية طاهرة على شفتيها سعادة
تتذكر و تستعين
و على خدها وسامة
سافرت و جالت
لذاتها نالت
ابتسمت للرجل الناصع و قالت
روعة هو إحساس المجانين نظرت فيه و أطالت
كمال الوجه و رقة الخلق
صفة من صفات الجمال
في زمن اندثرت المكارم
حلت محلها المحارم
فجروا بيوتنا و فتكوا عرض الحريم
لكن نحن في فصل الغروب
نقدس حبيباتنا في كل الضروب
أميرة الحديقة إنها الرفيقة
الفاتنة الساحرة الصادقة
ذات النظرة الكاملة الحاذقة
لكل مختال كفور هي حاذفة
في موج عاتي هي عائمة
خصلتها هي الصائمة
التي إذا ما أغضبته صارت نادمة
لكن إن مس عرضها فبسيفها هي قادمة
فسيفساء مرتب و تين ألذ من تمر نخيل
تهاجم المعتدي و تجعله لخطيئته يرتدي
بحميد محمد يهتدي و به يقتدي
يشرئب وجهه و ينور
يبطئ و يتأرجح ليعلن و يثور
كل من خان الوصاية يزول
و يقول هو كما قال سيد القائلين
أكرم الخلق و زعيم الزعيمين
من بلغ رسالة بالحرف بدون تحريف
أحببتها الأمة فكانت عليها تكليف و له تشريف
في فصل الغروب
نسجت حكايتي و أنا في فرار
فرار عن نومي الذي مني ضاع
عاطفتي و وجداني الخالصين التي لهما أنصاع
و أنا ألهوا و أرتع مع حروفي قدمت كلمات قدر المستطاع
لا أرض عني يوما, شعاري لا للانبطاح
إني أنا الذي قزمت النفوس
في فصل الغروب كان كابوس
رجل متكئ عبوس
يحكي مرارة و كأنه جاهر
و ما الجهر إلا حيلة القاهر
وزنه كوزن كائن عابر
لا كأيوب الصابر
في فصل الغروب
نفس تجد الحل هروب من ثم ندوب
لا شك و لا إيقان و لا ارتياب
أفكار متلاشية بانسياب
أحوال الناس و ارتقاب
شباب شيب همهم فكر الاستحباب
أخر يقدمون على ثقافة الاستيعاب
حصلوا و نالوا الدرجات
نزعوا عنهم
وهم و هم همهم همهم
في غار حراء رحل و اقتحم
للخلافة للنبوة تزعم
استلقى و التقى المتقي
برقية خلاص من الكيان و الوجود
جعل من نفسه كائن ودود
لكنه فإن فان فنيته الاهتداء لخلق
اختلى بالنور في حراء
ليبحث و يتجرد و يجزى بخير الجزاء
لما الخوف و التبعثر فهكذا لبى النداء
أحباء الرسول صاحب الكلام المعسول
سماع الوصية من ملاك انس مقبول
لا من حاكم يده على فمه كالمغلول
نزعته وردة سوداء قالت عند عابد المحمول
يحملها ويستحملها و حمل الحمل لمن حملته الشهور
متى سيرد غدا عند القبور
أ يستقبل منكر و نكير بالسرور
يخبرهم بسوء العمل و الفجور
من ربك ؟
ما دينك ؟
من نبيك ؟
ربه محمول, دينه مجهول, نبيه مقتول
يا ويلنا من نحن و نحن من هل هذا هو المهبول
آه, أ هذه هي الحرية
إنه زمن انحلال
قالوا عنه بالذات الاستقلال
يا ويلنا إنه للعقل استغلال
يسهرون و يجتمعون عند الصبح يصلون
جعلوه سنة لعاطفة المحبون
يجربون ما يفعل المتزوجون
عند بلوغ الهدف يرحلون
للقلوب و الأفئدة يقتلون
إيمان القلب صار كفصل الغروب
في مهزلة الحروب
إشراك القيم
أين نحن؟
نسيننا هل من سفرنا سنعود
لقافلتنا نقود
أم لسياسة صهيون اليهود
له سنظل و نخضع
ننفصل عن الأخدود
و خطوط حمراء لا تعود
في فصل الغروب

%d مدونون معجبون بهذه: