مستشفى القرب ببوسكورة: منارة صحية تحولت إلى محطة عبور

IMG 20240611 WA0003

فيصل باغا

يعاني مستشفى القرب بمدينة بوسكورة، النواصر، من مشاكل كبيرة تهدد بتقويض دوره الأساسي في تقديم الخدمات الصحية لسكان المدينة والمناطق المجاورة. المستشفى، الذي وضعت حجر أساسه وزير الصحة خالد أيت الطالب، كان من المفترض أن يكون منارة لتخفيف معاناة السكان وتقريب الخدمات الصحية الضرورية إليهم. إلا أن الواقع الحالي يثبت عكس ذلك تماماً.

تفيد المعاينات المباشرة لبعض المرضى ليلاً بأن خدمات المستشفى تراجعت بشكل غير مسبوق، مما جعل هذا المرفق الصحي يتحول إلى مجرد محطة عبور نحو المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء.

المرضى الذين يتوجهون إلى مستشفى القرب يواجهون نقصاً حاداً في الخدمات الطبية، خاصة في قسم المستعجلات الذي يعاني من نقص كبير في عدد الأطباء، مما يجعل استمرارية المداومة أمراً صعباً للغاية.

هذه الاختلالات تؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بصحة المواطنين، حيث يضطر العديد منهم إلى التوجه نحو القطاع الخاص أو مستشفيات أخرى خارج المدينة بحثاً عن العلاج.

المرضى الذين تحدثوا إلى جريدة مع الحدث أكدوا أن هذه المشاكل ليست مقتصرة على نقص الأطباء فحسب، بل تشمل أيضاً نقص المعدات الطبية الأساسية والأدوية، مما يضاعف من معاناتهم.

المستشفى الذي كلف الدولة ملايين الدراهم قبل أن يصبح بناية خاوية على عروشها، يعكس وجود خلل كبير في إدارة وتشغيل هذا المرفق الحيوي.

المرضى يطالبون الجهات المعنية بزيارة تفقدية للمستشفى للوقوف مباشرة على هذه الاختلالات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيحها.

إن الوضع الحالي لمستشفى القرب ببوسكورة يتطلب التفاتة جادة من السلطات الصحية لتدارك الوضع قبل تفاقمه، وضمان تقديم الخدمات الصحية اللازمة للمواطنين، حفاظاً على صحتهم وسلامتهم.

اقرأ المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *