مقبرة أولاد ابن عمر الدحامنة ببوسكورة ضحية البناء العشوائي: الكارثة المتنامية

IMG 20240710 WA0036

مول الحكمة

تشهد مقبرة أولاد ابن عمر الدحامنة ببوسكورة كارثة حقيقية مع تفشي ظاهرة البناء العشوائي، حيث باتت المنطقة تعاني من تحد صارخ للقانون، حيث تظهر مستودعات ومنازل مشيدة بطرق غير قانونية تلتصق بالمقبرة، مما يشوه جماليتها ويسيء إلى حرمة المكان.

البناء العشوائي، الذي يتم في غياب تام للتخطيط والتصاميم المعمارية السليمة، أفرز مشاهد تثير الاستياء وتثير تساؤلات حول المسؤولين عن هذا الوضع المزري. هذه المباني، التي تُشيد ليلاً ونهاراً، لم تقتصر على تغيير الطابع الجمالي للمنطقة فحسب، بل ساهمت أيضاً في تفاقم المشاكل الاجتماعية والأمنية.

ففي ظل غياب المرافق العمومية وملاعب القرب، ومع استحالة العثور على الوعاء العقاري المناسب، تتسع دائرة الفقر والهشاشة. كما أن تلاصق المنازل وصناعة دروب ضيقة على شكل متاهات تجعل من المستحيل على سيارات الإسعاف والدرك الملكي الوصول إلى الأماكن عند الحاجة إلى وسائل الإنقاذ، مما يزيد من المخاطر المحدقة بسكان المنطقة.

وتعتبر هذه الأوضاع بيئة خصبة لانتشار التطرف والاتجار في المخدرات بمختلف أنواعها، مما يعزز من تفاقم الوضع الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة. والأدهى من ذلك، أن هذه الظروف غير الملائمة للعيش الكريم تؤثر سلباً على الأطفال، الذين يمثلون مستقبل الوطن، حيث ينشؤون في بيئة غير صحية تفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة.

إن هذه الظاهرة تستدعي تحركاً عاجلاً من قبل السلطات المعنية لفرض سيادة القانون ومنع هذه التجاوزات. يجب أن يتم العمل على وضع خطط تنموية شاملة تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتوفير المرافق العمومية الضرورية، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات صارمة للحد من البناء العشوائي وضمان بيئة آمنة وصحية لسكان المنطقة.

يبقى السؤال الأهم: من المسؤول عن هذا الوضع؟ وكيف يمكن تدارك الأمور قبل فوات الأوان؟ تتطلب هذه التساؤلات إجابات سريعة وحلول فعالة لضمان حياة كريمة وآمنة لأبناء الوطن.

اقرأ المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *