من ينتقد “الدكيك يجهل حتى مجرد نخالتو ” 

IMG 20240709 WA0122

الدكتور محمد عزيز خمريش

في المخيال الشعبي ” الدكيك ” له عدة دلالات رمزية في المخيال الشعبي، منها الأمن الغذائي ، الطعام ، الملح ،وفي التقافة المغربية من يشاركك الطعام والملح لايجوز غدره ، بل حتى في فترة الجفاف الحاد خلال الثمانينات، يحكى ان رجل بدوي حل عنده ضيوف كبار من علية القوم عددهم كبير ، وتناغما مع عادات وتقاليد المغاربة قرر ان يدبح لهم بقرة احتفاء بهم وبمقامهم، لكن ابنه نهض له بالمرصاد ورفض فكرة الذبح جملة وتفصيلا بدعوى ان هذه البقرة ( مشاركة معاهم الطعام ) لأنها كانت تاكل الخبز اليابس كبديل عن الكلاء ، باعتباره وجبة مشتركة بين البقرة وأفراد العائلة ، وفي رواية أخرى تقول الشيخة الطباعة في مطلع العيطة ” كون ما الطعام والملحة/ نجيبهاشلحة .

مناسبة هذا الكلام انه تعالت في الآونة الأخيرة بعض الأصوات التي تنتقد المدرب العالمي هشام الدكيك مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة ، الرجل العصامي المتواضع الذي تعرض للظلم والتعسف والإهانة ودرف دموعا حارقة كنتيجة حتمية (للحكرة ) التي مورست عليه في السابق ، لكن الرجل الوطني الغيور لم يغادر وطنه بل ظل صامدا متحديا كل الصعاب ، حيت استطاع خلق فريق متجانس صعب المراس يقارع الكبار في عقر الدار وارتقى به إلى مصاف العالمية ، وقد يفوز لاحقا بكأس العالم وهو طموح مشروع ، فقد جمع هذا المدرب الكبير بين الحس الإنساني النبيل والصرامة الخلاقة، وبين الجمل الفنية والابداع وثقافة الانتصار والالقاب ، لكن إذا كان النقد البناء مطلوب والجماهير متعطشة للنتائج الباهرة وبحصص تقيلة ، فإن اول ألغيت قطر تم ينهمر ، لكن بعيدا عن لغة التنكر والفكر الهدام والتسرع في ديباجة الأحكام دون تسبيب او تعليل ،لأن الأحكام تبنى على الجزم واليقين وليس على الشك والتخمين حتى تكون عنوانا للحقيقة .

واذا كان الترافع عن الدكيك إحقاق للحق تمليه إنجازاته التاريخية وكفائته المشهود بها واخلاقه العالية فإن هذا الوطن في حاجة ماسة إلى امتال هذا النموذج المحتدى به على مختلف الاصعدة والقطاعات، نحتاج إلى الدكيك والنخالة والملح .

والمامول ان ينهج الناخب الوطني وليد الركراكي نفس النهج والمنهجية واتباع نفس النسق ، عسى أن يصلح العطار ما افسده الدهر ويتم تفكيك العقم الهجومي والاستعصاء ، باعتبار ان كل المنتخبات الأفريقية اضحت تستعد لمواجهة المغرب بشكل استثنائي غير مسبوق لاخراس الخصوم والاعداء معا ، ولكي تتراجع جرذان الارتزاق إلى اوكارها صاغرة، فلا احد تحدت عن الكولسة او شراء الحكام ولا صوت اتهم رئيس الجامعة المغربية بممارسة ضغطه اوتاتيره على الكاف كما كانت تدعي بعض الابواق زورا وبهتانا ، لأن المنتخب الوطني لكرة القدم فريق مرعب ومقنع وبمدربه النادر والمتمكن استطاع الجام الأهواء الجامحة لكل الألسنة المتطاولة واسكات كل الابواق المتنطعة ومن شأن هذه الانجازات والمكتسبات الرياضية ان تستتمر في إنجاح القضايا الكبرى للوطن .

اقرأ المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *