نبش في مسيرة الفنان محمد رحمون - مع الحدث
الرئيسية مواهب نبش في مسيرة الفنان محمد رحمون

نبش في مسيرة الفنان محمد رحمون

كتبه كتب في 4 فبراير 2020 - 8:16 م
مشاركة

ذ.بشرى مبكير

على الرغم من أن شهرة بعض الفنانين العرب نادرا ما تتخطى حدود العالم العربي، إلا أن المغاربة شكلوا الإستثناء، وتمكنوا من تحقيق نجاحات في العالم مثل الفنان “محمد رحمون” الإبن البار لمدينة الدار البيضاء، رأى النور سنة 1964 بالمدينة العتيقة أو مايعرف بالمدينة القديمة حيث قضى جزء من طفولته لينتقل بعدها إلى الحي المحمدي، يقول عن نفسه وبكل اعتزاز وإفتخار بالانتماء “أنا ابن المدرسة المحمدية، أنا إبن الحي المحمدي” .
ممثل ومنتج سينمائي تعرف عليه الجمهور المغربي أكثر عبر بوابة حلقات البرنامج الإجتماعي الناجح “مع الناس” الذي يبث على القناة الثانية المغربية، برنامج يسلط الضوء على مجموعة من الطابوهات المسكوت عنها بناء على قصص واقعية، ويحضي بمتابعة كبيرة من طرف الرأي العام، حيث سجل أعلى نسب المشاهدة، وماكان له أن يحقق هذه النسب العالية في المتابعة، لولا الإعداد الجيد والرؤية الإخراجية المتميزة للمخرج “عبد الرحيم سلفوني”، وتقديم الإعلامية “عزيزة لعيوني”، والتشخيص الجيد لمجموعة من الفنانين من ضمنهم “محمد رحمون “الذي قدم وبإتقان كبير شخصية “مول الحانوت”، في تقمص وتماهي كامل يصعب معه الفصل بين الشخصيتين، لم تكن هذه نقطة إنطلاقة مشواره الفني بل إن بدايته الفنية كانت في الثمانينات من القرن الماضي من خلال مشاركته للقدير “محمد عصفور” وكما يحب أن يسميه “بالمدرسة” اعترافا منه بقيمة هذا الهرم الكبير.
مسيرة فنية غنية، تجسدت في الأدوار المختلفة و المتعددة التي تحمل روح المغامرة والإثارة بمعية الممثل العالمي الأمريكي “ميكي روك”، زاد من غناها البصمة التي تركتها المدرسة السينمائية الإيطالية في حياته الفنية، والتي خاض غمارها في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، هذا إلى جانب تجربة فنية كبيرة بفرنسا اتسمت بأدائه لأدوار الحركة أو ما يعرف بلغة أهل السينما ب *أفلام الأكشن* مستثمرا فيها مؤهلاته الرياضية فهو إلى جانب مهاراته الفنية يعد بطلا رياضيا حائزا على درجة الحزام الأسود في الكثير من الفنون الحربية.
‘المغاربة عندهم الذكا’ قولة تنطبق وبصدق على “محمد رحمون” الذي استطاع أن يحقق نجاحا باهرا على المستوى الوطني والعالمي، نتيجة إختياره التمثيل عن حب وليس تقليدا، هذا الحب دفعه لنقل ما إكتسبه من خبرات فنية كبيرة ومتنوعة عبر سنوات عمله في السنيما الأروبية والأمريكية إلى بلده الأم المغرب، بإشتغاله في أعمال درامية كبيرة ،حيث استطاع لفت الانتباه إلى موهبته ، محققا تألقا في الأدوار التي شخصها في السينما المغربية نذكر منها فيلم “حياة الآخرين” من توقيع المخرجة “بشرى بالواد”، دون أن ننسى الأعمال التي جمعته بالمخرج المغربي المقيم بالديار البلجيكية “البدر عبد الاله” صاحب اللمسة المميزة التي بصمت إنتاجات عالمية، و الخبير ذو الكفاءة العالية في تصميم المعارك السينمائية بإحترافية قل نظيرها سبق أن أشاد بها الممثل العالمي”جون كلود فاندام” في مناسبة سابقة .
وكان للبرامج الإجتماعية العربية حظا وحضورا في مسيرة الفنان العملية إذ عمل إلى جانب الإعلامي المحترف “أكرم خزام” في البرنامجين الكبيرين “المرأة المعنفة” و “أطفال الشوارع”.
محمد رحمون يهيئ حاليا للمشاركة في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية تشخيصا وإنتاجا وستكون له الكلمة الفصل في قادم الأيام.

%d مدونون معجبون بهذه: