الرئيسية اخبار وطنية هذه القصة الكاملة لعملية القتل التي نفذها حامي الدين وإخوانه قبل 26 عام ضد الطالب القاعدي بنعيسى ايت الجيد

هذه القصة الكاملة لعملية القتل التي نفذها حامي الدين وإخوانه قبل 26 عام ضد الطالب القاعدي بنعيسى ايت الجيد

كتبه
مشاركة

عادت قضية مقتل الطالب محمد أيت الجيد، المعروف بـ”بنعيسي”، المزداد بدوار تزكي ادوبلول باقليم طاطا سنة 1964 لتطفو على السطح بعد استئناف أطوار محاكمة القيادي البارز في صفوف العدالة والتنمية.
وتعود تفاصيل اليوم المشؤوم الذي يفارق فيه الحياة الطالب اليساري أيت الجيد،إلى يوم الخميس 25 فبراير 1993، حين كان متوجها إلى “حي ليراك” رفقة أحد رفاقه، وهو الشاهد الوحيد في هذه القضية اليوم الحديوي الخمار، على متن سيارة أجرة (طاكسي صغير) ليفاجأو بعدد من الطلبة وهم يعترضون السيارة مانعين إياها من المرور، ليعمدوا بعدها بكسر الزجاج واخراجهما منها بالقوة قبل أن ينهالوا عليهما بالضرب مستعملين في ذلك العصي المصفحة بالمسامير والسلاسل والسيوف كما استعملت حجر الرصيف من أجل تصفية آيت الجيد .
ورغم مرور 26 سنة على عملية الاغتيال بقي الخمار الحديوي الشاهد الوحيد على مقتل الطالب القاعدي “آيت الجيد بنعيسى” على أيدي الطلبة الإسلاميين بجامعة فاس، ثابتا في شهادته رغم تغير أمكنة وأزمنة الاستماع إليه كشاهد على الجريمة من طرف قضاة التحقيق والجلسات باستئنافية فاس.
وقائع هذا الاعتداء بالضرب والجرح عليه وعلى زميله، لم تتزحزح قط، رغم محاصرته بأسئلة دقيقة حولها في محاكمة مشتبه في ضلوعهم في الجريمة، ومنهم 4 قياديين بالعدالة والتنمية. يسرد الخمار قائلا :”رغم الأجواء المشحونة التي كانت تعيشها الجامعة في ظل التطاحن السياسي بين طلبة إسلاميين وقاعديين، لم يتوقع عضوا لجنة الحوار استهدافهما من طرف خصومهما من طلبة فصيلي العدل والإحسان والتجديد الطلابي، أو أن يصل الأمر إلى حد القتل”.
ويضيف الخمار: “بوصول سيارة الأجرة التي توفي سائقها الشاهد الثاني على الواقعة، إلى مكان قريب من شركة للمشروبات الغازية بحي سيدي إبراهيم، أثار انتباه راكبيها عرقلة سيرها من طرف سيارة تحمل لوحة صفيحية بأرقام أجنبية، في اللحظة نفسها لهجوم نحو 25 طالبا إسلاميا حينئذ أيقنا أن الخطر محدق لا محالة بحياتهما خاصة بإشارة بعضهم إليهما ووصفهما ب”الكفرة” والملحدين”، لينطلق مسلسل الهجوم عليهما وإيذائهما بكيفية لم ينساها الخمار الحديوي الذي يتنهد ويرتكب كلما سئل واستعاد شريط الحادث في 80 مرة أدلى بشهادته”.
ويتذكر الخمار بمرارة وألم الكلمة التي نطقها بنعيسى ومازالت محفورة في ذهنه إلى يومنا هذا “أنا مشيت فيها خويا الخمار”، مؤكدا أنه في تلك اللحظة أحاطت بهم مجموعة من الطلبة الإسلاميين، مدججين بشتى أنواع وأدوات الانتقام، وفي عيونهم رغبة متأججة في الثأر منهما، متذكرا العديد منهم بينهم عمر محب من العدل والإحسان المدان ب10 سنوات حبسا نافذة من طرف جنايات فاس بعد نقض حكمه، يوشك على إنهائها.
ويأكد الحديوي أن عبد العالي حامي الدين وضع رجله على عنق بنعيسى، لما اختلف زملاؤه حول كيفية قتله ذبحا أو بغيره من الطرق، ذاك ما كشف عنه الخمار في كل الشهادات التي أداها أمام القضاء، مشيرا إلى أنه لم يكن يعرفه في الساحة الجامعية، إلا بعدما رآه في السجن المذكور.

%d مدونون معجبون بهذه: