الرئيسية اخبار وطنية طنجة…تقديم مؤلف “نوبة الإستهلال’ للدكتور عمر المتيوي

طنجة…تقديم مؤلف “نوبة الإستهلال’ للدكتور عمر المتيوي

كتبه
مشاركة

وسيمة البقالي
تم مؤخرا بالفضاء التاريخي ” قصر مولاي حفيظ” بطنجة، تقديم كتاب “نوبة الاستهلال، تاريخ، تدوين وتحليل”، لمؤلفه الدكتور عمر المتيوي، والصادر أواخر سنة 208 عن أكاديمية المملكة المغربية.
يوم السبت الأخير، و بمدينة طنجة وبحضور ثلة من المهتمين والباحثين في التراث الموسيقي المغربي أمثال د.عباس الجيراري، د. محمد الكتاني، ذء مصطفى الزباغ، ذ. عبد العزيز بن عبد الجليل، ذ عبد السلام الخلوفي، ذ. عبد الله الشريف و د. عبد الملك الشامي، تم توقيع هذا الإصدار الجديد، الذي يقع في جزأين من 526 صفحة، ويتضمن تقديما باللغة العربية للباحث والناقد الكبير الدكتور عباس الجراري، وتقديما بالفرنسية للموسيقار التونسي محمود قطاط، ومقدمة مختصرة للمؤلف باللغة العربية، عرف فيها بمحتويات الكتاب مع مناقشة بعض الإشكاليات المرتبطة بالنظرية الموسيقية الأندلسية-المغربية.
ونذكر، أن هذا المؤلف الموسيقي تنشره أكاديمية المملكة المغربية بالفرنسية، وهذه هي القيمة المضافة التي ستسمح بتوزيعه على الصعيد الدولي، لأنه يشمل تاريخ الموسيقى العربية الأندلسية، ونظريتها وكذلك نقحرة نوبة الاستهلال كاملة. فاستخدام النقحرة لكتابة القصائد يجعل هذا العمل متاحًا حتى للغربيين.
تشمل النوبة المدونة في هذا الكتاب على أكبر عدد من المقاطع الموسيقية الموجودة حاليًا في التقاليد الموسيقية للمغرب. فنجد 126 صنعة ، إنشادا، 7 تواشي وبغية واحدة. وأشار الدكتور عباس الجراري، في كلمة بالمناسبة، أن الكتاب أفاض في الحديث عن نوبة الاستهلال وعن نصوصها وعمل على تقريبها للجيل الصاعد والمتعلم عبر “التنويط”، معتبرا أنه “عمل ليس بالسهل”. كما أشاد الدكتور محمد الكتاني، أمين السر المساعد لأكاديمية المملكة المغربية، بالجهود التي بذلها مؤلف الكتاب في خدمة الموسيقى الأندلسية وطرب الآلة، واعتبر أن هذا البحث “عمل قيم في كتابة وتدوين الموسيقى الأندلسية”، خاصة نوبة الاستهلال، حيث أخرج الحلم الذي راود الكثيرين إلى الواقع، انطلاقا من معرفة عميقة بالموسيقى. ومن جانبه، أكد الدكتور عمر المتيوي على أنه لكي “تسترجع هذه الموسيقى قوتها وهيمنتها ومكانتها بين موسيقات العالم لا بد أن نتحرر ونتصالح مع نفوسنا ونعمل جاهدين من أجل الوصول إلى مناهج وطرق ناجعة للتعاطي مع تراثنا الموسيقي التليد…نطمح في أن يحقق هذا الكتاب الأهداف المرجوة ويفتح الآفاق لفهم أعمق لموسيقانا التقليدية ويساهم في التعريف بموسيقى الآلة ونشرها على نطاق واسع. ونأمل أن تصنف الموسيقى الأندلسية ـ المغربية (الآلة)، وفي أمد غير بعيد، ضمن التراث اللامادي للإنسانية في منظمة اليونسكو العالمية”.
وعل هامش هذا الإحتفال الكبير، تم افتتاح معرض للصور تكريما لأعلام موسيقى الآلة بالمغرب في حقبة لم يكن التسجيل السمعي البصري متاحا، حيث مكن المعرض الموسيقيين الشباب وعشاق موسيقى الآلة من التعرف على أوائل رواد طرب الآلة، لتختتم الأمسية بتقديم وصلات اشتملت على مقتطفات من نوبة الاستهلال، من أداء مجموعة “روافد موسيقية” برئاسة عمر المتيوي.

Monetize your website traffic with yX Media
%d مدونون معجبون بهذه: