الرئيسية سياسة حليم صلاح الدين يتساءل بعد دورة المجلس الوطني للشباب البامي ؟

حليم صلاح الدين يتساءل بعد دورة المجلس الوطني للشباب البامي ؟

كتبه
مشاركة

مع الحدث يوسف الناصري

و أنا أكتب هذا المقال أستحضر حجم الآمال المعقودة على شبيبة الوطن في النهوض به، هذه الشبيبة الفاقدة للثقة في مؤسساته. ولا حاجة لنا للإطالة في هذا الباب فتقارير مؤسسات وطنية مرموقة لا ينازع أحد في صدقية عملها من قبيل المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية، المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي، المجلس الأعلى للحسابات ثم مؤسسات دولية كمنظمة العمل الدولية وغيرها كافية للإطلاع على الوضعية الأكثر من مزرية التي يعيشها و يتكيف معها الشباب المغربي يوميا.
و أكتفي هنا بمشاركتكم رقما خطيرا جدا نبهني له صديق باحث متخصص في قضايا الشباب يشير الى ان ¼ من شباب الوطن يعاني إطرابا نفسيا عميقا بفعل عاملين أساسيين.
1) انعدام الأمن المجتمعي / الحماية الإجتماعية.. بأشكال متفاوتة.” الصحة، التعليم، السكن، الشغل.
2) فشل المنظومة التعليمية في الاضطلاع بأدوارها كعامل للترقي الاجتماعي / الانفلات من دائرة الفقر و الإقصاء الاجتماعي.
أستحضر كذلك شعورا مؤلما يراودني و يتشارك معي فيه السواد الأعظم من الشباب إخواني و رفاقي. شعور بالإنتماء الى مؤسسة حزبية يحتاجها الوطن غير أنها لا تأدي حتى الحد الأدنى من وظائفها فبالأحرى طرح سؤال الإضافة التي يقدمها هذا الفرع الشبابي في المشهد السياسي الوطني . . .

الإنطلاق في البناء اليوم لا شك يحتاج الى وقفت مع الذات وقفت نعي من خلالها أننا نحن .. الشباب .. نحن المحور، نحن الذين انخرطنا في صفوف الحزب بدون مصالح وهمية وكراسي زائلة، نحن الذين امتلكنا جرأة الولوج للبيت الداخلي بكل ما قيل عنه. نحن الذين نترافع يوميا دفاعا عن قضايا نظرائنا من الداخل، و لذلك لا محيد عن ضرورة استشعار حجم المسؤولية الملقاة على عواتقنا كممثلين ل 32% من مواطني المغرب. ” الشباب ”.
أكتب هذه الكلمات اليوم درءً لمغبة هدر الزمن السياسي، أكتب و قد عاينت و أنا أحد الحاضرين بمحطة الدورة الخامسة و الأخيرة للمجلس الوطني لشباب حزب الأصالة و المعاصرة الرغبة الجامحة لإخواني و أخواتي أعضاء المجلس الوطني للشباب في إشراك الجميع بدون استثناء في البناء التشاركي، هذه الرغبة المنبثقة عن إرادة حقيقة في تجاوز أخطاء الماضي بكل سلوكياته .
وعليه لا محيد من ألفت إنتباه رفاقي بكل احترام :
1) أعضاء المجلس الوطني الشباب مسؤولون عن ضرورة الإسراع بعقد اللقاءات الجهوية لإستكمال نصاب اللجنة التحضيرية التي آن الأوان لتشرع في الإشتغال فكيف يمكن أن يستمر هيكل شبابي في العمل وهو غير قادر على إبداء بيان وطني علني من ما يعيشه الوطن من أزمات مطردة وعلى رأسها إشكال إخواننا الأساتذة المفروض عليهم التعاقد أوليس الشباب هو الضمير الحي للأحزاب. وعليه فالمسؤولية في هدر الزمن السياسي يتحملها الشباب أعضاء المجلس الوطني.
2) ضرورة أن ينتبه كل الرفاق على مستوى مختلف الأمانات المحلية و الإقليمية و الجهوية الى ضرورة عقد لقاءات ” ندوات و أيام دراسية” مرتبطة بموضوع استقلالية منظمة شباب الحزب من خلال طرح الأسئلة التالية و غيرها :
_ ماهية الاستقلالية التي نبتغي إعمالها كشباب بامي ؟
_ ماهي حدود هذه الإستقلالية؟
_ ما هي حدود و مدى هذه الإستقلالية المنشودة؟
هذه الأسئلة و غيرها التي يجب أن نجيب عنها بشكل كتابي رسمي من خلال رفع تقارير مخرجات الندوات و الأيام الدراسية المزمع عقدها الى كل من الأمانة العامة و رئاسة المكتب الفدرالي بغية المحاججة بها كل من سيحاول الإلتفاف على مكتسبات الشباب .
إن طرح الإجابة عن كل هذه الأسئلة يجب أن يرتبط بنبض المجتمع بحيث تتوازى الإجابة مع أسئلة أعمق يجلدنا بها المجتمع يوميا وعليه لا محيد من أن نطرح كذلك سؤال كيف يمكننا كشباب بامي أن نقدم إضافة في المشهد السياسي الوطني وخاصة في القضايا المرتبطة بنظرائنا؟ ماهي الرؤية الناجعة لتحويل منظمة الشباب الى مشتل للأفكار والمبادرات و الآراء الخلاقة.
في الأخير لا يفوتني أن أتوجه لكل رفاقي ورفيقاتي بهذه المؤسسة التي نعتز بالإنتماء لها بكل عبارات التقدير و الإحترام.

Monetize your website traffic with yX Media
%d مدونون معجبون بهذه: