الرئيسية صوت و صورة الطنجاويون يحتجون على آثار “التخريب” الذي طال حدائق المندوبية السلطانية

الطنجاويون يحتجون على آثار “التخريب” الذي طال حدائق المندوبية السلطانية

كتبه
مشاركة

ثريا ميموني
محمد القندوسي

احتشد العشرات من الطنجاويين عشية أمس الأحد بحدائق المندوبية بطنجة، في وقفة احتجاجية عارمة، ناد بها مرصد حماية البيئة و المآثر التاريخية بطنجة، على خلفية أشغال الحفر التي انطلقت الأربعاء الماضي بالفضاء التاريخي ” حدائق المندوبية السلطانية ” من أجل بناء موقف للسيارات تحت أرضي.
وردد المشاركون في هذه الوقفة الغاضبة شعارات تندد بهذه التجاوزات الخطيرة التي تمس كل الطنجاويين بمختلف شرائحهم، كما طالب المشاركون بلهجة ملحة بطرد الشركة المثيرة للجدل ” سوماجيك ” المؤسسة المشرفة على تنفيذ المشروع، ومن يبارك خطواتها اليائسة والمرفوضة وفي مقدمتهم عمدة المدينة محمد البشير العبدلاوي ، الذي تم نعته في إحدى الشعارات التي ترددت بقوة بـ ” الخسيس “، مما يؤكد تواطأه المفضوح في دعمه لهذا المشروع الذي يراد إنجازه على أنقاض هذه المعلمة التاريخية التي تعتبر المتنفس الطبيعي المفضل و الوحيد لدى ساكنة المدينة القديمة.
ونذكر، أن هذه الوقفة الإستنكارية شاركت فيها كل التمثيليات، من فعاليات سياسية ونقابية وجمعوية وحزبية باستثناء رموز حزب العدالة والتنمية الحلقة المفقودة في هذا اللمة الطنجاوية والتضامنية.
بعض المتدخلين أكدوا لجريدتنا التي تستنكر بدورها هذا الفعل الإجرامي، أنهم يطالبون بالتحكيم الملكي في هذا الحالة الطارئة والمشينة، التي تهدف القضاء على رمز من رموز نضالنا الوطني، وذاكرة غاية في الأهمية من ذاكرتنا الوطنية من زمن الكفاح المغربي، من أجل الإنعتاق والتحرر والكرامة، لا سيما وأن هذا الفضاء يؤرخ لـ ” زيارة الوحدة ” التي قام بها جلالة المغفور له محمد الخامس ، ومن هذه البقعة الأثرية كان خطابه التاريخي لـ 9 أبريل 1947، لينطلق صدى هذا الخطاب من هذا الفضاء الشاسع إلى كل بقاع العالم، ومن هذا الموقع الأثري انطلقت أيضا الشرارة الأولى لمعركة الإستقلال التي خرج منها المغرب بقيادة السلطان محمد الخامس منتصرا ومؤيدا من الله وبعزيمة ملك وإرادة شعب لا تقهر.

 

Monetize your website traffic with yX Media
%d مدونون معجبون بهذه: