الرئيسية اعمدة الراي #في ذكرى عيد ميلادي 14 غشت

#في ذكرى عيد ميلادي 14 غشت

كتبه كتب في 15 أغسطس 2019 - 1:26 ص
مشاركة

• بسم الله الذي لا تسير الأمور إلا بما شاء، سبحانه وتعالى الذي أحيانا وسيميتنا ونحن له عابدون، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إني كنت من الضالمين لنفسي.

•اليوم في ذكرى عيد ميلادي أستحضر 30 سنة مضت من حياتي بحلوها وبمرها، تجارب كثيرة عشتها كانت بالنسبة لي دروس تعلمتها منها من جعلني أقوى ومنها من جعلني أسقط وأعاود النهوض من جديد بعزيمة وإرادة قويتين، خلال ثلاث عقود من الزمن كافحت وناضلت من أجل تكوين شخصيتي معتمدا على الله سبحانه وتعالى وعلى دعاء والداي، وعدد قليل من الأصدقاء الوفيين، وعلى الصبر الذي هو مفتاح الفرج، وما كنت يوم أعيش وأسعد على حطام أصدقائي أو الأضعف مني، بل كنت أعشق الفقراء والضعفاء لأني لا أحس بالسعادة إلا معهم وبينهم..، ولم أستغل يوما شيئا..لأتقرب من أحد مهما كبر شأنه، كنت دائما أقول رأيي بصدق وبدون خوف ولا أخشى لومة لائم، مررت بظروف جعلتني أعرف جيدا معنى الصديق الوفي والصديق الإنتهازي، بين من يحبني بصدق وبين من يحبي لمصلحة ما، جعلتي من مساري المهني الإعلامي رهن اشارة الجميع سواء الغني أو الفقير أو من معي أو ضدي، وتركت لهم ورقتي البيضاء يكتبوا فيها ما شاؤي بدون أي حواجز، لكن نسوا أن تلك الورقة قابلة في يوم من الأيام للتقييم والنقذ والحصيلة، اخترت توجهي التنظيمي والسياسي داخل حزب الاستقلال بصدق وبحب وناضلت ولا زلت لأكون ضمن أطره الأكفاء خدمة لمصلحة الوطن والوطن على حد سواء.

•خلال مساري المهني داخل الحقل الاعلامي قمت بتغطية عدد مهم من الأنشطة “السياسية، الإجتماعية، الفنية، الثقافية”، تنوعت رحلاتي على مختلف المدن المغربية، بكل صدق كانت حافلة بالتجارب التي جودت عطائي الإعلامي، وماتبت يوما أني تجاوزت صلاحيتي أو صلاحيات المؤسسة الإعلامية التي بها، فكان لنا التمييز في بعضها والخطأ والتصويب في جزئا الآخر، وهنا أغتنم الفرصة لأشكر الأخ والزميل “يوسف حسيك” مدير الجريدة الإلكترونية “مع الحدث” التي اشتغل ضمن طاقمها الذي ساندني وأعطاني فرص أعضى بالتفرد بعدد من المحطات، كما أشكر الطاقم الإداري والتقني لجريدة “مع الحدث”، والشكر موصول لجميع الزملاء الصحفيين الذين أتعامل مع بعدد من المواقع الإعلامية.

• لا تفوتني الفرصة اليوم وأنا أتذكر أصدقاء لي داخل السجون كانت تربطهم بي علاقة صداقة قوية ولايهمني سبب اعتقالهم بقدر ما يهمني أنهم كانوا رجال وأصحاب مواقف، منهم “السياسي، الحقوقي، الصحفي..”، اللهم اغفر وسامح لبعضهم واطلق سراح البعض الآخر.

• يقول الشاعر الفلسطيني الكبير “محمود دويش” تعب الكلام من الكلام، وهته رسالة موجهة للشعب المغربي، كفانا من الكلام والعدمية والنقذ الغير البناء، لنتحد ونضع استراتيجيات عمل “محلية، جهوية، وطنية” لتشخيص الاكراهات ومكامن الخلل في عدد من القطاعات، ووضع حلول مناسبة لها وعرض للمجالس المنتخبة والسلطة المحلية وللحكومة، لنساهم جميعا في النموذج التنموي الجديد للبلاد.

• وأختم كلامي بعبارة الزعيم الاستقلالي سيدي علال الفاسي “مواطنون أحرار في وطن حر”، سأظل دوما محافظا على مبادئي ولو كلفني الأمر حياتي، اخترجت لحياتي منذ الطفولة تيار التقدم المحافظ الذي يوافق التوجهات العامة للبلاد دون المس بالمقدسات، ثقتي بالله كبيرة بأن الغد أفضل رغم قساوة الماضي، أمنيتي أن تتم مصالحة وطنية بعيدا عن حسابات سياسوية لخدمة البلاد، إننا جميعا مسؤولون من محاربة الفساد والاستبداد فإن تنازل أحد منها فسيغرق الآخر، لنتحد لبناء فإن لم نستطع فيكفينا شرف المحاولة.

%d مدونون معجبون بهذه: