الفنان المغربي "عبدو الصلح" ممثل ومسرحي يعاني ظروف اجتماعية صعبة أمام صمت الجهات المسؤولة - مع الحدث
الرئيسية مواهب الفنان المغربي “عبدو الصلح” ممثل ومسرحي يعاني ظروف اجتماعية صعبة أمام صمت الجهات المسؤولة

الفنان المغربي “عبدو الصلح” ممثل ومسرحي يعاني ظروف اجتماعية صعبة أمام صمت الجهات المسؤولة

كتبه كتب في 16 فبراير 2020 - 2:39 م
مشاركة

عزالدين بلبلاج

يعتبر المجتمع المغربي مشتل للطاقات المبدعة في عدد من المجالات التي تحاكي الواقع وتشخص الأدوار بكل احترافية، ومنها المجال الفني تخصص الأداء المتمكن في التمثيل والعرض فوق خشبة المسرح، كما يشكل “الممثل” الدور الأساس لنجاح أي عمل فني، وكعديد من المجالات هناك من يلعب معه الحظ ليصبح مشهورا وتتحسن أوضاعه الإجتماعية ويدخل عالم الثراء، وهناك من لم تعطه الفرصة لكي يحقق أحلامه وطموحاته رغم وجود الموهبة والإحتراف لتلقي به الظروف القاسية إلى الفقر والنسيان والمعاناة، ولمعرفة ظروف عيش المنسيون فنيا أو المغيبون اضطراريا أو من غابت عليهم الفرصة، نحاور الفنان المسرحي والممثل “عبد الغفور الصلح” المشهور ب “عبدو الصلح” ليروي لنا معاناته مع الظروف الإجتماعية القاسية التي يعيشها في ظل غياب أي دعم من طرف الجهات المسؤولة أو بالأحرى الوزارة الوصية على القطاع.

* – نص الحوار :
– / س/ : أولا ، تفضل  بتقديم ورقة تعريفية حول حياتك الشخصية ؟
/ج/ : اسمي عبد الغفور الصلح من مواليد سنة 1954 بمدينة الدار البيضاء بالضبط حي سيدي عثمان أب لخمسة أطفال، فاعل جمعوي، مؤطر للشباب والأطفال في المجال المسرحي، حاصل على عدة جوائز وشواهد تقديرية، رئيس جمعية الصداقة المغربية الفرنسية.

– / س/ : متى كانت بداية دخولك عالم المسرح والتمثيل؛ وكيف كانت التجربة؟
– / ج/ : كانت التجربة الأولى سنة 1972 كثنائي كوميدي مع الفنان “اهرموش” وللأسف انتهت في نفس السنة، بسبب الاعتراض الذي تلقيناه من طرف المرحوم الفنان “عبد النبي الجيراري” حينما كنا نقدم أحد العروض بخشبة المسرح بخصوص “المحكمة والبنك” وكان آنذاك يشغل المسؤول عن ذلك المسرح، وقف وأمرنا بتغيير العرض لموضوع آخر فرضنا، ومن خلال ذلك اليوم توقفت عن الأداء وبعدها هاجر خارج الوطن، وبعد عودتي للمغرب وتحت إلحاح بعض الأصدقاء والمقربين استأنفت العمل بالمجال الفني سنة 1995 بمسرح الهواة الذي أعتبره الأم والأساس.

– / س/ : ماهي أهم الأعمال الفنية والمسرحية التي شاركت فيها،
– / ج/ :البدايةالاحترافية جاءت بعد المهرجان الوطني المغربي للمسرحية القصيرة الذي نظمته الجامعة الوطنية المغربية لمسرح الهواة بمدينة سلا الجديدة مدته أسبوع حيث شاركنا بمسرحية “الفاهم يفهم”، وشاركت كذلك في مسرحية “الصفة” للمخرج احمد شبكي رحمه الله، كما أني شاركت لاول مرة في سلسلة “ساعة في الجحيم” لعثمان اليازيدي، للمخرج “ياسين فنان” في عدة حلقات ..وخلال سنة 2009 كانت الانطلاقة الاحترافية بحيث شاركت في حلقة حميد ترافولتا، ثم الباكلوريا، والحاج البودراري، ثم سلسلة “عقبا ليك”، كما حصل لي الشرف أن شاركت في “دجي فيصل” للمخرج علي المجبود، وحلقة في “هادي وتوبة” للمخرج أمين موني، كما أني شاركت في مسلسل “الدنيا دوارة” للمخرج بصرات، و “الغريبة” للمخرجة جميلة، و”كابول كيتشن” للمخرج الفرنسي “فريدريك” لقناة كنال بلوس، كما شاركت في عدت مسرحيات وملحمتين وطنيتين، وأيضا شريط “دليلة” ايطالي وكذلك شريط أفغانستاني، ومسرحية “حكاية الصمت” للمخرح جناح التهاني، وأنا الآن اعمل كمأطر مسرحي بمسرح الهواة، حاصل على بطاقة الفنان للوزارة، تأطرت على أيدي أساتذة كبار وأفتخر رحمة الله عليهم.

– / س/ : بعد هذا المشوار الفني المتمييز؛ لماذا لم تتحسن الأوضاع الإجتماعية للفنان الموهوب “الصلح”؛ وماهي المعاناة؟
– / ج/ : بكل صدق لم أحصل على الفرصة المناسبة لتحسين وضعيتي الإجتماعية فأنا اليوم عاجز على إعالة أسرتي ولا أملك ثمن تذكرة الركوب إلى دار الشباب لتلقين الشباب والأطفال الدروس المجانية في المجال المسرحي، صحيح أني شاركت في أعمال كثيرة ولكن بأجر بسيط، أتأسف لعدم استدعائي من طرف المخرجين لأداء الأدوار والمشاركة في الأعمال الفنية وأنا من خلال هذا المنبر أقول لهم لا تهمني المبالغ المالية الضخمة ولكن يهمني أن نأخد بعين الإعتبار كفنانين محترفين ولنا رصيدنا ولله الحمد، رغم ضعف مواردي المالية إلا أنني اشتغل بضمير ومسؤولية واحرص على تقديم وأداء الأعمال التي تخدم المجتمع والإنسانية.

– / س/ : باعتبارك فنان حامل للبطاقة المهنية للوزارة ماهي الخدمات التي تستفيدها منها”
– / ج/ : أولا البطاقة تخول لك دعم في المواصلات “القطار، الطائرة…” بنسبة 50 في المئة، وأنا شخصيا لا أستفيد منها لأني لا أسافر، لهذا ألتمس من الوزارة المكلفة بالقطاع أن تدعم الفنانين الحاصلين على البطاقة واللذين لم يتلقو دعوة للمشاركة في أي عمل فني وليس لديهم عمل قار او دخل بتقديم دعم مالي لقضاء حاجياتهم، لأن الفنان المغربي الفقير يعاني الأمرين.

– / س/ : الأستاذ “عبدو الصلح” في إطار كلمة مفتوحة؛ ماهي الرسالة التي تود إرسالها للمسؤولين؟
– / ج/ : شخصيا أفتخر بنفسي كفنان مغربي ناضلت ولا زلت من أجل تعميم رسالتي لأبناء الشعب لتعليمهم المسرح، أطلب اولا من الوزارة الأخد بعين الإعتبار المعاناة التي يعيشها الممثل والفنان الفقير وأوضاعه الإجتماعية، كما أطلب من المخرجين والمنتجين الاعتماد على المحترفين حاملي بطاقة فنان لأنهم الأدرى بهذا المجال ولن تجدوا صعوبة في التعامل معهم، أشكر كل من ساندني في مشواري الفني ودعمني في حياتي الإجتماعية وسأظل وفيا لهذا الوطن العظيم الذي أنجب العظماء، وأشكر جريدة مع الحدث على هاته الالتفاتة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

%d مدونون معجبون بهذه: