متابعة سيداتي بيدا
عضو الاتحاد الدولي للصحافة العربية
في عصر تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتنوع خلالها وسائل الاتصال، تصبح مهارات التواصل وفن الإلقاء ضروريتين لا غنى عنهما لكل فرد يسعى إلى بناء علاقات إنسانية صلبة، والتأثير الإيجابي ضمن محيطه الاجتماعي والمهني. من هذا المنطلق، أعلنت الكتابة الإقليمية للحزب الديمقراطي الوطني بصفرو عن تنظيم دورة تكوينية تحت عنوان *«مهارات التواصل وفن الإلقاء»*؛ بهدف تمكين أعضائها من أدوات وأساليب فعالة لتعزيز قدراتهم الاتصالية بشكل متقن يساهم في العمل الحزبي والتفاعل مع المواطنين.
تستهدف الدورة تحقيق مجموعة من الأهداف الجوهرية التي تعدّ أساسًا لأي تفاعل بشري ناجح ومنتج، خاصة داخل إطار الحركات السياسية والتنظيمات المجتمعية:
تجويد العلاقات الإنسانية داخل الحزب: إذ تُعدّ العلاقة الجيدة بين أعضاء الحزب ركيزة أساسية لتحقيق مناخ عمل إيجابي وخلاق، يعزز الانسجام والتعاون.
تهدف الدورة إلى تعليم المهارات التي تمكّن الأعضاء من التعامل مع الخلافات أو التصادمات بطريقة متزنة تحقق الحلول البناءة دون تصعيد أو تدهور للعلاقات.
تعزيز ثقافة الحوار واحترام تعددية الأفكار، ما يمكّن من تكوين رؤية شاملة ومتوازنة ترفع من فعالية اتخاذ القرارات.
إذ يخلق التواصل الجيد جواً من الثقة والاحترام المتبادل، مما يسهل العمل الجماعي.
في سياق العمل السياسي التواصل الفعال مع الجمهور هو مفتاح الفوز بثقته وتقديم الرسائل الحزبية بشكل واضح وجاذب.
يتم بذلك تعزيز مشاركة جميع الأعضاء وتعزيز روح الديمقراطية الداخلية.
تقوم مهارات التواصل على أسس عدة تشكل معًا منظومة تكوّن شخصية المتحدث أو المرسل، وتمكّنه من توصيل أفكاره بفاعلية:
استخدام لغة مباشرة وبسيطة تعبر بدقة عن الفكرة.
ليس مجرد سماع الكلام بل فهمه واهتمامه بما يقوله الطرف الآخر.
استخدام تعابير الوجه، لغة الجسد، ونبرة الصوت لدعم الرسالة.
القدرة على التعاطف وفهم مشاعر الآخرين وتأثيرها على التواصل.
إيجاد توازن بين التعبير عن الرأي والحفاظ على احترام الطرف الآخر.
فن الإلقاء هو الطريقة التي يعبر بها الإنسان عن أفكاره ومشاعره أمام جمهور، ويعد مهارة حيوية في الاتصال والقيادة.
إن الدورة التكوينية التي تؤطرها الدكتورة والكوّتش الدولي المعتمد عبلة بن عبو تمثل فرصة مميزة للأعضاء لتطوير مهارات مركزية في نجاح عملهم السياسي والاجتماعي. إن تعزيز مهارات التواصل وفن الإلقاء لا يقتصر فقط على تحقيق نجاحات في العمل الحزبي، بل يمتد أثرها إلى الحياة العامة، حيث تخلق جسورًا من التفاهم والتعاون، وتساعد في بناء مجتمع أكثر تلاحمًا وفعالية.
تعليقات ( 0 )