Profile Essay Assignment Person Short Essay About Internet Addiction Types Of Paragraphs In An Essay Studies In Chinese Folklore And Related Essays

التشرد في زمن كورونا

14 سبتمبر 2020 - 6:27 م

 

بقلم جواد الزهراوي

أينما وليت وجهك في مدينة الدار البيضاء كنمودج لباقي المدن المغربية تجد تجمعات لأطفال الشوارع يبحثون عن لقمة يسدون بها الجوع وعن دريهمات لتوفير جرعات من “السلسيون”و كدا عن مكان يفترشونه بالكارتون.

منطقة اونفا واحدة من المناطق المعروفة بالعاصمة الاقتصادية. إشراق شمس يوم جديد مانحة الضوء الاخضر الأشخاص في وضعية سوية بالاستيقاض في جو مطمئن مليء باحترازات وقائية بقضة من حديد في زمن الكوڤيد،على أمل أن تشرق معها في يوم من الايام شمس حياة فئة تقشعر لوضعيتها الابدان. يمتلئ المكان رويدا رويدا إكتضاض كبير بات من الأمور المألوفة في شوارع كازا بلانكا،خطوات متسارعة مشيا على الاقدام بأقنعة على الوجوه وصخب سيرات اعتادت أذان المتشردين على سماعه كل يوم بين هدا وداك وفي وقت كان فيه التوجس سيد الموقف داخل البيوت. المتشردين فئة وجدت في الشارع بيتها الوحيد جاعلة من الأرض فراش و السماء غطاء.

نشري غير الخبز:

“نشري غير الخبز”إنه صوت شاب في ربيعه التاسع عشر بلباس رمادي فاتح يكرر بشكل متواصل عبارة هي سيدة الموقف في هدا العالم داعيا القلوب الرحيمة من المارة آملا في أن يجد أدان صاغية لنداءه البريءهنا أونفا صور أبيض صغيرعلى يمينه بيت أبيض مهجور هو المفر الوحيد لمن لا ملجأ له وعلى يساره الشارع الكبير حيث الكل يتسارع إلى حال سبيله وأصوت السيارات تسيطر على المكان تفصيل يومي ألف الأشخاص بلا مأوى على معايشته مند زمن ليس بالقريب.ترتفع أصوات المتشردين من هنا وهناك شباب منهم وأطفال مرددين العبارة داتتها الحديث عن “بغيت ناكل”رغبة في إيجاد مجيب بغاية ضمان أساسيات الحياة من جهة ومخدرات بالنسبة لمستعمليهامن جهة أخرى علها تنسيهم مرارة واقعهم المعاش

وسط صوت شاب يكرر “بغيت غير خبزة”وجمل باتت مؤلوفة من قبيل “شي درهم”يتغير أسلوب الطلب والهدف تابث ضمان القليل من المال لسد الرمق على وجه الخصوص.

على رصيف الطريق الشاب س ع بلباسه الازرق الممزق يفترش الكارتون في وقت مزال يردد فيه جمله المعهودة بنبرة المسكين يأتي صوت سيدة بعكازها الاسود وتجاعيد تغطي ملامحها “هاك أوليدي ” يجيب الشاب جواب إعتاد عليه كل ما جاء هدا الموقف “الله إخلف اميمتي” بصوت خجول ورأسه مطئطأ إلى الأرض ملتزما الصمت لدقائق هدوء عم المكان بعد لحظات وفي سؤال له حول أسباب وضعيته الحالية أخد الشاب يروي بحرقة والدموع تغمر عيناه”ماشي الخاطري عشت ضروف صعيبة الواليدةماتت ليبا تبليت والوليد جرا عليا”

هكدا كانت بديات س.ع في عالم الشارع هاربا من مطرقة قساوة الوسط العائلي وسندان براثين الادمان مؤكدا في الان داته أن وفاة الوالدة كانت القشة التي قسمت ظهره وأحبطت أمانيه.

س.ع عند رأيته للوهلة الأولى من الممكن أن ترتعب من شكل أثار الضربات القوية بيده لكن وبمجرد تبادل الحديث معه تعرف أن بداخله شخص بريئ قادته الأقدار إلى هده الطريق وتتاكد أن كل تلك الآثار ليست إلا نتائج لظروف قاسية وما الكدمات الموجودة على جسم الشاب إلا تعبير عن ضعف لم يستطع إظهاره للعامة.

مازال الشاب س.ع يروي عن تفاصيل حياته المؤلمة حتى دخل صديق له على خط الحديث ناقلا النقاش إلى زاوية أخرى القاسم المشترك فيها بينه وبين صديقه هو الادمان الشاب المسمى محمد يقف و سجارتة مشتعلة رائحة المخدر تفوح بقوة يقول:”أنا رالوليدة والواليد عايشين لكن طلقو أو لقيت راسي وسطهم هنا مشيت البلية وختاريت الزنقة” بين شابين افترقت ظروفهم ويتقسمان مرارة الادمان يبقى الشارع الملجأ الوحيد القادر على الجمع بين كل مهموم ومغموم

الشاب الدي يدعى محمد وفي سؤال له حول كيفية ضمان مورد رزقه في مكان شاسع كالشارع يؤكد بصريح العبارة أنا وكنت “فالول كنطلب لكن ملي كبرت مبقاوش كيشوفو فيا طدريت نݣريسي باش نعيش حياتي دابا هي اليل”

غير بعيد عن هدا المكان رائحة كريهة بالقرب من سلة القمامة هده المرة وعلى العكس من سابقتها المكان ممتلئأ بأطفال صغار لا يتعدى عمرهم الإثنى عشرسنة رشيد لا يوجد وحده بهدا المكان هم ستة أطفال اعتادو على البقاء جميعا. اليوم على حد قول رشيد يبدأ بداية صعبا فور الاستيقاظ تبدأ رحلة البحث عن الأكل أين ما كان وكيف ما كان مؤكدا في الان داته أن ما يطبع النظام الغذائي في الشارع هو العشوائية كما هو الشأن بالنسبة لباقي الأمور فيما يصف باقي تفاصيل اليوم بالمرهقة بحثا عن المال حيث يختلف الاسلوب من طفل لأخر هناك من يستنجد ببيع المناديل وهناك من يتجه إلى مسح السيارات بين كل توقف وأخر فيما هناك من يجد ظالته في التسول وحسب هكدا ينقضي يوم هاؤلاء الاطفال على أن تنطلق بالليل رحلة من نوع أخر بحثا عن مكان للنوم وسط أحاديث يتسيدها الكلام النابي الاطفال الستة يتزاحمون في مكان ضيق مفترشبن الكارتون من جديد طالقين العنان لمجارة الصراصير و الجردان أطفال صغار في مشهد مؤثر يضعون الرؤوس على بعضها، قلوب خائفة تتمنى أن تمر الليلة في أمان وعيون بريئة تراقب نجوم السماء سارحة في هده الاخيرة ولسان حالها يقول رفقا بنا يا قدر في إنتظار النوم هناك من إختار الغناء ونيسا وأخد يدندن وهناك من رأى في السكوت والهدوء الحل الامثل هدوء كسرته جملة ربيع فاتحا زاوية أخرى للنقاش وهو بقول “ف الليل كنتكرفصو خصوصا في هاد الازمة ديال كورونا ولينا خيفين نمرضو بالفيروس في إشارة الأجواء الصعبة التي عاشتها هده الفئة خلال فترة الحجر الصحي

متشردون بين الحجر وغياب المؤوى:

خلال وقت كان فيه البقاء في المنزل ضرورة لا محيد عنها لمنع انتشار الوباء يبقى السؤال المطروح ما مصير الدين لا منزل لهم ؟ “الشارع أصبح فارغاً، حتى المساجد التي كُنت أجلس أمامها للتسول أُغلقت… الناس خائفة من الوباء”. بهذه العبارات، تصف عتيقة الأم العازبة لطفلين حياتها في شارع بمدينة الدار البيضاء خلال فترة الحجر الصحي.مأكدةفي نفس السياق

“في السابق كنت أجمع بعض المال من التسول لشراء الدواء وبعض الطعام لأطفالي، لكن كل شيء أصبح سيئاً في هذه الفترة

وتضيف “أعاني من مرض الربو، وأخشى من الإصابة بالفيروس”

عتيقة شابة تتقاسم هم التشرد والضياع وكدا الخوف الشديد من الاصابة بالفايروس مع المئات من الاشخاص مازالت تعبر عن توجسها الكبير حتى أتى صوت رجل من الخلف ليضم صوته لها “نعم نحن نهاب الفيروس الناس ملتزمون بالاحترازات في حين نحن عرضة له في أي وقت”مضيفا في سياق أخر”عنيت بشدة في بداية الجائحة إلا أنني استفدت من حملة تمشيطية من طرف جمعيات المجتمع المدني حيث نقلونا إلى القاعات الرياضية المغطات مع توفير الكممات والمعقمات”

دور المجتمع المدني:

وعن نفس الموضوع تحدث رئيس جمعية عن عملية إيواء المتشردين قائلا:

في حديثه لـ “اندبندنت عربية”، “حالياً هناك مبادرات من بعض الجمعيات أو السلطات، تهدف إلى نقل بعض المشردين إلى المؤسسات التعليمية”.

 

ويُشير إلى أن بعض المشردين الذين يتعاطون المخدرات ما زالوا في الشارع، معتبراً أن المبادرات غير كافية بسبب عدد المشردين الكبير.

 

ويقول “عندما نتحدث عن الحجر الصحي، فيعني ذلك إدخال الجميع إلى بيوتهم، بما في ذلك المشردون، لأن بقاءهم في الشارع يُشكل خطراً عليهم وعلى الجميع”

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: