وفاة مواطن مسن أمام مستشفى موريزݣو بالدار البيضاء: مأساة الإهمال واللامبالاة تدق ناقوس الخطر!

في قلب الدار البيضاء، وفي مشهد مؤلم يعكس أعمق أوجه الإهمال الصحي، لفظ مواطن مغربي أنفاسه الأخيرة أمام باب مستشفى موريزݣو بعدما رفضت إدارة المستشفى إدخاله للعلاج. لم يكن هذا الحادث مجرد فاجعة فردية، بل صرخة مدوية تعبر عن فشل منظومة صحية تضع حياة الإنسان في أدنى درجات الأولوية، وكأن حياة هذا المواطن لا تساوي شيئًا، بل أقل من حياة الحيوان.

ليس غريبًا أن نسمع عن معاناة المرضى داخل المستشفيات، لكن أن نسمع عن مواطن مات في الشارع أمام المستشفى نتيجة الرفض والإهمال، فهذا أمر لا يمكن السكوت عنه أو التسامح معه. كيف يمكن لمنشأة صحية يفترض بها أن تكون ملجأ للمرضى أن تصبح مسرحًا لمأساة إنسانية مؤلمة؟

رفض إدخال مريض في حالة حرجة للعلاج هو اهمال مفضوح و إدانة صريحة للإدارة، ويطرح تساؤلات عميقة حول مدى كفاءة وجودة الخدمات الصحية المقدمة.

الجهات المسؤولة عليها أن تتحمل كامل المسؤولية، وتفتح تحقيقًا جادًا وعاجلًا في هذا الحادث المؤلم، والعمل على محاسبة كل مقصر ومتهاون.

هذا الحادث لا يعبر فقط عن حالة فردية، بل يعكس أزمة صحية عميقة تحتاج إلى إصلاحات جذرية، منها توفير الموارد الضرورية، تحسين ظروف المستشفيات، وتدريب الطواقم الطبية على احترام حقوق المرضى.

ما حدث اليوم أمام مستشفى موريزݣو لا يمكن أن يمر مرور الكرام، ويجب أن يكون دافعًا لإعادة النظر في السياسات الصحية، وإعطاء الأولوية القصوى لحياة المواطن بدلًا من البيروقراطية والجمود الإداري.

الكرامة الإنسانية فوق كل اعتبار حياة الإنسان ليست مجرد رقم أو حالة طبية، بل هي كرامة يجب احترامها، وهذا ما يجب أن يكون محور كل عمل صحي في المغرب.

نحن لا نطالب بمعجزات، وإنما فقط بإنسانية تحترم حق الحياة. يجب أن تتحرك الجهات المسؤولة فورًا لتقديم التوضيحات، ومحاسبة المقصرين، وضمان ألا تتكرر مثل هذه المآسي. حياة كل مواطن تستحق أن تُحترم، وإن أي إهمال أو تقصير في حقها هو انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والقانونية.

بقلم: سيداتي بيدا عضو الاتحاد الدولي للصحافة العربية 

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)