مقاهي الشيشة في مراكش: لماذا تستمر بعض المقاهي في العمل رغم الحملات الأمنية؟

متابعة براهيم افندي

في ظل الحملات الأمنية المكثفة التي استهدفت مقاهي الشيشة في مدينة مراكش، والتي أسفرت عن إغلاق 14 مقهىً من أصل 18، ما يزال هناك 4 مقاهٍ مستمرة في العمل دون أي تحرك يذكر من السلطات. هذه الظاهرة تطرح العديد من التساؤلات حول الأسباب التي تسمح لبعض هذه المقاهي بالاستمرار في تقديم خدماتها رغم الغرامات الثقيلة والإجراءات الصارمة التي تفرضها السلطات.

العديد من هذه المقاهي تقع في مراكش مثل حي أبواب مراكش والضحي ودوار لعسكر وحي المسيرة، وهي مناطق تشهد حركة نشطة وتزايدًا في الطلب على خدمات الشيشة من قبل الزوار والمقيمين على حد سواء.

بعض المصادر تشير إلى أن المقاهي التي ما تزال تعمل قد تتمتع بعلاقات مع بعض الشخصيات المؤثرة أو لديها نفوذ في المنطقة، مما يساهم في تخفيف الضغوطات القانونية التي تواجهها. كما أن البعض يعتقد أن هذه المقاهي قد تكون محمية من قبل أطراف محلية أو جهات ذات مصلحة في إبقاء هذا النشاط مستمرًا.

في السياق نفسه فإن القانون المغربي يفرض إجراءات صارمة ضد مقاهي الشيشة، إلا أن الطلب على هذا النوع من الترفيه ما يزال مرتفعًا. يُعزى ذلك إلى العديد من الأسباب، من بينها رغبة البعض في الاستمتاع بوقت الفراغ في جو اجتماعي غير رسمي، وكذلك رغبة الزوار الأجانب والسياح في تجربة هذه العادة التي تُعد جزءًا من الثقافة الشعبية في المغرب.

بالرغم من الإغلاقات والتشديدات الأمنية، إلا أن البعض يرون أن هذه المقاهي تشكل مصدرًا مهمًا للدخل بالنسبة لعدد كبير من العاملين في القطاع، من موظفين وخوادم، وبالتالي فإن إغلاقها بشكل كامل قد يؤثر سلبًا على هؤلاء الأشخاص.

من جهة أخرى، يطالب العديد من المواطنين والمجتمع المدني بتطبيق القوانين بشكل موحد وشامل على جميع المقاهي، بغض النظر عن موقعها أو من يقف وراءها. كما يشددون على ضرورة أن تكون السلطات أكثر صرامة في التعامل مع هذه الأنشطة التي قد تؤثر على الصحة العامة وتعرض الشباب لأضرار صحية وأمراض متنقلة كالسل مثلا .

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)