العيون : مراكب السردين تدشن الموسم الجديد بالإسقمري وبأثمنة محفزة

محمد ونتيف

بعد توقف لنحو شهر ونصف بالمصيدة الفرعية الأطلسية الوسطى “ب”، شهد مركز الفرز والبيع بالدلالة بميناء المرسى – العيون، مساء أمس الأحد 11 فبراير 2022، تدفقا مهما لأسماك الإسقمري “كابيلا“.

وعادت مراكب السردين بكميات متفاوتة من هذا النوع من الأسماك السطحية الصغيرة، قدرتها مصادر مهنية مابين 20 و 44 طن للمركب الواحد، مبرزة في ذات السياق أن الكميات المفرغة، قد تفاوتت بين مركب وأخر، سواء على مستوى الجودة، أو الحجم.

وأفادت مصادر مطلعة أن ما يقارب 8 مراكب من أصل 30 مركبا، عادت أدراجها من سواحل الإقليم لرصيق الميناء، لتقوم بالتصريح بالمنتوج السمكي، بحيث بلغت الكميات المتدفقة حوالي 260 طن، وبلغت القيمة السوقية التي بيعت بها أسماك الأسقمري داخل مركز الفرز 6،50 درهم للكيلوغرام الواحد، وذلك حسب جودة المنتوج والحجم أيضا.

جهات مهنية، سجلت بحسرة غياب أسماك السردين خلال أول رحلة بحرية، مما يطرح الكثير من علامات الإستفهام حول وضعية المصيدة، رغم التوقف الذي قارب الشهرين بسبب الراحة البيولوجية، وهو المعطى الذي وجب التعامل معه بشكل جدي للوقوف على تبعاته الإقتصادية والإجتماعية خاصة في ظل التزايد على أسماك السردين في شهر رمضان.

وزارة أخنوش في دار غفلون… الصيد بالأضواء الكاشفة يهدد الثروة السمكية بالعرائش

جواد حاضي

إستفحال ظاهرة قوارب الصيد التقليدي التي تصطاد بالأضواء بالسواحل الشمالية، خاصة بالعرائش، بشكل مقلق على الثروة السمكية، وفي ظل صمت رهيب للجهات المسؤولة عن الفوضى، والعشوائية التي انتشرت دون حسيب و لا رقيب.
واستنادا إلى مصادر مهنية، فإن خطورة كبيرة أصبحت تشكلها قوارب الصيد البحري التقليدية، التي تعتمد على الأضواء الكاشفة، بحيث تضع مجموعة من الإطارات الهوائية المجهزة بالبطاريات، و الأضواء الكاشفة، و تضعها في الماء لساعات طويلة، تجتمع خلالها الأسماك المختلفة الأنواع و الأحجام، ليتم جمعها بالشباك، دون أدنى اكتراث للبيئة البحرية، أو للدمار الكبير الذي تتسبب فيه الممارسات المشينة في هدا الجانب.
وبحسب تصريحات مهنية متطابقة، فإن تنامي قوارب الصيد التقليدي التي تستعمل طريقة الأضواء الكاشفة، غير القانونية بسواحل مدينة العرائش، تسير لدق أخر مسمار في نعش الثروة السمكية بالمنطقة. بعدما أصبحت عمليات التفريغ، و البيع فوق الرصيف على ( عينك يا بن عدي )، دون أدنى ردة فعل من الجهات المعنية المختلفة. وأصبح استخدام الإطارات الهوائية ( الشمبريرات )، والأضواء الكاشفة في واضحة النهار. حتى أن عدد القوارب التي تستعمل طريقة الصيد المعنية، ارتفع بشكل مهول تجاوز 160 قاربا.
وتقتصر عمليات الصيد غير القانونية بالأضواء الكاشفة، على استعمال كل قارب صيد تقليدي من اثنين إلى ثلاثة شمبريرات، وتزويدها بالبطاريات والمصابيح، وتركها في مناطق معينة ابتداء من الساعات المسائية، و تثبيتها بالفئسان، إلى غايات الساعات الصباحية الأولى من اليوم الموالي، حيث تجتمع الأسماك من مختلف الأصناف، و الأحجام، و تأتي هده القوارب لرمي شباكها، و جمع الحصيلة عند كل إطار هوائي، أو شمبرير تابع للقارب في تسيب، و فوضى، و عشوائية قل نظيرها.
جهات محسوبة على تمثيليات مهنية، نددت بالممارسات الخطيرة، التي تهدد الثروة السمكية بالمنطقة، وتحمل المسؤولية للجهات الموكول إليها المراقبة، من بحرية ملكية، ودرك ملكي بحري على مستوى البحر. إذ أنه في أوقات من الليل، يمكنك أن تكتشف مدينة جديدة عائمة من الأضواء الكاشفة. وتمتد أيضا المسؤولية للمصالح المعنية بالمراقبة بأرصفة الميناء. ذات الجهات وفي مقارنة ملموسة، صرحت أن مراكب صيد السردين التي تشغل حوالي 36 بحارا، تعود بحصيلة بيع تصل إلى 7000 درهم، و في غالبية الأحيان خاوية الوفاض، بينما تحقق قوارب الصيد التي تستخدم الأضواء الكاشفة و المتكون طاقمها من ثلاثة أشخاص، أرقام بيع تفوق 15 ألف درهم.