السردين: رمز المقاومة والتغيير في وجه التحديات الاقتصادية

مع الحدث

في خضم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها العديد من المجتمعات، يبرز السردين كرمز للبساطة والعدالة الاجتماعية. في مقال للأستاذ عبد الرحيم بوعيدة، يُستعرض كيف أن هذا النوع من السمك، الذي يعتبر غذاءً شعبيًا، يحمل في طياته معاني عميقة تتجاوز مجرد كونه طعامًا.

يبدأ بوعيدة بسرد تجربته الشخصية حين استضافه أحد النبلاء وتقديمه لأصناف من الأسماك الفاخرة، مما يبرز الفجوة بين الطبقات الاجتماعية. فعلى الرغم من أن تلك الأطباق قد تكون مغرية، إلا أن معدته لم تكن لترحب بها، في إشارة إلى أن الفقراء لا يحتاجون إلى الرفاهيات بل إلى ما يتناسب مع احتياجاتهم اليومية.

السردين، الذي يُعتبر غذاءً متاحًا للفقراء، يُشدد عليه كرمز للعدالة الاجتماعية، حيث يتساءل الكاتب: لماذا لم يعد السردين يتضامن مع الشعب؟ هذا السؤال يعكس التوتر بين الفئات الاجتماعية المختلفة، ويعكس غياب التعاطف من قبل النخبة تجاه قضايا الشعب.

كما يُسلط بوعيدة الضوء على دور الحكومة في هذا السياق، مشيرًا إلى أنها لم تعد قادرة على الاستجابة لنبض الشارع. فقد اعتادت الحكومة على الشكوى من الوسطاء الذين يستغلون الأوضاع، ولكنها لم تتخذ خطوات فعالة للتغيير. هنا، يُظهر الكاتب كيف أن الشاب الذي أعاد السردين إلى مكانته قد فعل ما عجزت عنه الحكومة، مما يعكس قدرة الأفراد على إحداث تغيير حقيقي.

في النهاية، يُذكّرنا بوعيدة بأن السردين، برغم بساطته، يحمل في طياته دلالات عميقة عن المقاومة والتغيير. إن تناول السردين لم يعد مجرد وجبة، بل أصبح رمزًا للتضامن والأمل في وجه التحديات الاقتصادية.

هذه الرسالة تفتح لنا الأبواب للتفكير في كيفية إعادة النظر إلى القضايا الاجتماعية من منظور مختلف، حيث يمكن لكل فرد أن يكون له دور في إحداث التغيير، حتى لو كان هذا التغيير يبدأ من طبق بسيط.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)