متابعة فيصل باغا
تعرف منطقة سيدي معروف أولاد حدو التابعة لمقاطعة عين الشق وضعاً مقلقاً على مستوى البنية الطرقية، حيث تتحول الشوارع والأزقة يومياً إلى مصدر معاناة للسكان ومستعملي الطريق. فعلى الرغم من الوعود المتكررة من قبل المنتخبين والجهات المسؤولة بإعادة تأهيل شبكة الطرق، إلا أن الواقع يكشف عن صورة مغايرة تماماً، تزيد من غضب الساكنة وتُكرس معاناة مستمرة منذ سنوات.
تنتشر الحفر على طول الطرقات الرئيسية والفرعية بالمنطقة، مما يجعل حركة المرور صعبة، سواء بالنسبة للسيارات أو وسائل النقل العمومي أو حتى الراجلين. وتزداد المعاناة مع أولى قطرات المطر، حيث تتحول هذه الحفر إلى برك مائية كبيرة تعرقل السير وتسبب حوادث خطيرة.
رغم أن سيدي معروف تُعتبر من المناطق الحيوية التي تعرف كثافة سكانية وتجارية، إلا أن طرقاتها تكاد تخلو من الصيانة الدورية. علامات التشوير شبه منعدمة، والمطبات العشوائية تُقام بطريقة غير مدروسة، مما يزيد من حدة الازدحام وحوادث السير.
وسائل النقل العمومي، خاصة سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، ترفض في كثير من الأحيان التوجه نحو بعض الأزقة والشوارع في أولاد حدو بسبب الحالة الكارثية للطريق. هذا الوضع يفرض على الساكنة قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام أو أداء تسعيرات مرتفعة تفوق طاقتهم.
أمام هذا الواقع، تطالب ساكنة سيدي معروف أولاد حدو المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل الطرقات المتهالكة، ووضع برنامج استعجالي يراعي الأولويات، خاصة في الأحياء الأكثر تضرراً. كما يطالبون بتقوية الإنارة العمومية، إصلاح البنية التحتية المائية لتفادي فيضانات الشتاء، وإحداث مسارات آمنة للراجلين.
إن أزمة الطرقات في سيدي معروف أولاد حدو لم تعد مجرد مشكل تقني أو ظرفي، بل صارت قضية تمس الحق في التنقل والعيش الكريم. وإلى أن تتحرك الجهات الوصية بجدية، ستظل الساكنة تدفع ثمن الإهمال اليومي على حساب سلامتهم وأمنهم الاجتماعي.
تعليقات ( 0 )