هاذ العرض ديال الناس كلاس ماشي ديال صحاب ليزاداك

مايو18,2024
IMG 20240517 WA0005

منصف الادريسي الخمليشي

 

“أعطيني مسرحا أعطيك شعبا عظيم” خير ما نبدأ به مقالنا هذا ما قاله ويليام شكسبير, إن أهمية المسرح كبيرة من أجل انتاج شعوبا عظيمة و لمعرفة شعب ما يجب أن ننتبه لثقافته و فنه, إلا أن كل التوجهات الكبرى للبلاد خاصة ما جاء به محمد السادس في خطاباته و اهتمامه بالثقافة, و طبقا لأحكام الفصل ” 19, 22,” من دستور سنة 2011

إننا اليوم نعيش في عهد كأس إفريقيا 2025 و كأس العالم 2030 و إننا لنا كامل الشرف كمواطنين أن دولتنا تترأس مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة فكل هذه الإنجازات التي خاضها المغرب و الأشواط التي لا زال يقطعها, قد تضيع إذا لم يكن اهتمام بتكوين حراس الأمن الخاص في كيفية التواصل مع الناس و لا سيما حراس الأمن الخاص الموظفين تحت لواء شركة بمسرح يعتبر ” المسرح الوطني” بالمغرب, اليوم و أنا أنوي مشاهدة العرض المسرحي ” سرح مسجونك” لمخرجها ” حسن هموش” استوقفني حارس الأمن الخاص للمسرح ليسألني بطريقة مجانبة للصواب و بها نوع من التعالي و هذا الذي يتنافى مع المؤسسة التي يشتغل بها, ( عندك l’invitation) أجبت لا و لكنني دائما ما أشاهد عروض مسرحية دائما و بدون دعوة, و هذا أخذا بالاعتبار أنني طالب باحث في المجال المسرحي و ممارس للمسرح منذ سنوات, إلا أنه قام بالاستعلاء علي و قال بكل جرأة ضاربا مبادئ حقوق الانسان التي جاءت بالدستور المغربي و الإعلان العالمي لحقوق الانسان و غيرها قال: ( هاد العرض غير ديال الناس الكلاس ماشي ديال صحاب ليزاداك الذين يعلقون و يسخرون من كل شيء) ضاربا بعرض الحائط المؤسسة الوحيدة التي تدرس المسرح في المغرب و التمييز ما بين الناس بطبقاتهم الاجتماعية, علما أن إذا ما ناقشنا الموضوع من زاوية أخرى فإن العرض مدعوم من طرف وزارة الشباب و الثقافة و التواصل يعني أنه للشعب و أول أنواع الشعب الذين يمكنهم مشاهدة العرض هم الطلبة الباحثين و لا سيما المتخصصين في المجال المسرحي.

 

إنني بصفتي مواطن مغربي, طالب باحث, فنان مسرحي, أعبر عن استيائي الكبير و قلة المسؤولية التي يستمتع بها هذا الموظف مطالب بمحاسبته لأنه ليست المرة الأولى أو الثانية التي يقوم بهكذا أفعال.

 

كما أود أن أقدم جزيل شكري و امتناني للسيد ” محمد بنحساين” مدير المسرح الوطني محمد الخامس” الذي تفاعل مع رسالتنا المبعوثة له و بشكل سريع, حيث وجه تنبيها و توبيخا لهذا الحارس الذي لا يعرف ما معنى أن تتكلم و مع من تتكلم و كيف تتكلم و لماذا تتكلم, فالمسرح للجميع و يمكن أن تقول كل ما قلته بدون تمييز أو استعلاء و هذا يدخل ضمن خانة قلة الأدب.

 

IMG 20240517 WA0004

اقرأ المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *