لقاء تواصلي بين فدرالية المجتمع المدني: ورئيسة المجلس الجماعي لدار بوعزة

مع الحدث إقليم النواصر/ بوشعيب مصليح

في إطار تعزيز التواصل والتنسيق بين المجتمع المدني والسلطة المنتخبة، تم عقد لقاء تواصلي يوم الخميس 3 أبريل 2025 جمع بين ممثلي فدرالية المجتمع المدني بإقليم النواصر ورئيسة المجلس الجماعي لدار بوعزة، بحضور عدد من المستشارين والموظفين المختصين وفقًا لمجالات النقاش المطروحة.

وقد شهد اللقاء حضور السيد عبد الخالق بوسيل، رئيس لجنة السياحة ومنسق الاجتماع، إلى جانب السيد عبد الله حمدي، النائب الثالث للرئيسة، والسيد عبد الصمد شناني، النائب الثاني للرئيسة، بالإضافة إلى السيد عبد الهادي النتيجي، رئيس لجنة المالية، والسيد حسن بن عيشة، التقني بمصلحة التعمير.

افتتحت السيدة زينب التازي الاجتماع بكلمة ترحيبية، أعربت فيها عن سعادتها بهذا اللقاء، مؤكدةً على أهمية تنظيم اجتماعات دورية بين المجلس الجماعي والمجتمع المدني لضمان تتبع القضايا المطروحة ومعالجة الإشكاليات التي تعيق التنمية المحلية بالمنطقة، وشددت على أن المجلس يولي اهتمامًا بالغًا للمقترحات والملاحظات التي يقدمها المجتمع المدني، باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة.

من جهته، عبّر رئيس الفدرالية عن امتنانه للاستجابة السريعة لدعوة اللقاء، مبرزًا الدور الحيوي الذي تلعبه الفدرالية في تمثيل تطلعات وانشغالات الساكنة، لا سيما من خلال الجمعيات المنضوية تحت لوائها، والتي تعمل على مستوى إقليم النواصر.

كما أكد أن المجتمع المدني بالمنطقة يطمح إلى تعزيز الديمقراطية التشاركية وتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والدور الذي خصصه دستور 2011 للمجتمع المدني في تعزيز الحوكمة التشاركية.

تمحورت المناقشات حول عدد من القضايا الأساسية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة في دار بوعزة ومحيطها، ومن أبرزها:

1. البنية التحتية: استعرض الحاضرون التحديات التي تواجه العديد من المناطق، خاصة فيما يتعلق بضعف الطرق والتطهير السائل، حيث تعاني تجزئة بن عبيد وأولاد أحمد من مشاكل متراكمة تؤثر على الساكنة وتعيق التنمية.

2. تأطير الشباب: ناقش اللقاء النقص الحاد في المرافق الترفيهية والثقافية المخصصة للشباب، حيث لا تتوفر المنطقة على دور شباب كافية، مما يحدّ من الفرص المتاحة لصقل مواهب الشباب وحمايتهم من الانحراف. كما تمت الإشارة إلى قلة ملاعب القرب والقاعات الرياضية، وسوء تدبير المتوفر منها، مما يعيق تطوير الرياضات المختلفة.

3. البيئة والموروث الثقافي: شدد المشاركون على ضرورة تكثيف الجهود لحماية الموارد الطبيعية، خصوصًا غابة المسروبية، والتصدي لمشكل التلوث في مصب واد مرزك.

كما تم التطرق إلى أهمية الاعتناء بالمعالم التاريخية، وعلى رأسها معلمة دار بوعزة.

4. مشروع “الجماعة المنفتحة”: تساءل المشاركون عن مخرجات اللقاء الذي عقد بتاريخ 28 مارس 2024، والذي خلص إلى توصيات هامة كان من المفترض الشروع في تفعيلها بداية يناير 2025.

وقد تم تسليم تقرير الفدرالية حول هذا الموضوع إلى رئيسة مجلس جماعة دار بوعزة.

5. ملفات أخرى ذات أهمية إقليمية: تناول اللقاء مواضيع مختلفة مثل تحسين خدمات النقل الجامعي، مراجعة التدبير المفوض لقطاع النظافة، وإيجاد حلول للعديد من المشاكل المشتركة بين المناطق.

 

“القضايا الخاصة بكل منطقة على حدة”

*حرص المشاركون على طرح الإشكالات وفقًا للخصوصيات المحلية لكل منطقة، حيث شملت المناقشات:

*أولاد أحمد:

-مشاكل التطهير السائل.

-غياب المسالك الطرقية.

-تعثر مشروع إنماء.

-نقص ملاعب القرب.

-انعدام النقل العمومي.

 

*الرحمة 1 والرحمة 2:

-معالجة مشكل الحوض المائي الأمل.

-تحسين شبكة التطهير السائل.

-وضعية ملعب السعادة وجنان الرحمة.

‘تطوير المنتزهات والمساحات الخضراء.

 

*بن عبيد:

-أزمة التطهير السائل.

-مشاكل الرسوم العقارية المتعلقة بتجزئة بن عبيد.

-احتياجات الثانوية (الإمام مسلم).

-تأهيل ملعب بن عبيد.

*دار بوعزة:

-إعادة تأهيل المركز السوسيو رياضي الزرقطوني.

-معالجة مشكل التلوث في مصب واد مرزك.

-تحسين الإنارة العمومية والطرق بالدواوير.

-الحفاظ على معلمة دار بوعزة كموروث ثقافي.

 

*قضايا عامة أخرى:

-تفعيل مخرجات مشروع الجماعة المنفتحة.

-إنشاء دور شباب إضافية.

-تعزيز حماية غابة المسروبية.

-تحسين الولوجيات والبنية التحتية العامة.

-تطوير النقل الجامعي والمخصص للمخيمات.

-تقييم خدمات شركة أفيردا للنظافة.

اتسم اللقاء بجو من الجدية والشفافية، حيث تم تبادل وجهات النظر بشكل بناء بعيدًا عن لغة المجاملات.

وقد أسفر الاجتماع عن مجموعة من الالتزامات، من بينها:

“تعهدات السيدة الرئيسة بالنظر بجدية في القضايا المطروحة والعمل على إيجاد حلول مستدامة لها”

“التأكيد على برمجة زيارات ميدانية لبعض المناطق المتضررة لمعاينة المشاكل عن كثب واتخاذ الإجراءات اللازمة”

“تقديم مقترحات حلول واقعية لبعض الإشكاليات، مع متابعة تنفيذ المشاريع الجارية التي تعنى بالبنية التحتية والخدمات الأساسية”

“الاتفاق على تنظيم لقاءات مستقبلية دورية لمتابعة المستجدات وتعزيز الشراكة بين المجلس والجمعيات المحلية”

اختُتم اللقاء بالتأكيد على أنه يمثل بداية لمسار تعاون مثمر ومستدام بين الفدرالية والمجلس الجماعي، يهدف إلى تعزيز التنمية المحلية وتحسين جودة الحياة، وأجمع الحاضرون على أهمية تعزيز التواصل المستمر والتنسيق الفعّال لضمان تنفيذ حلول عملية تستجيب لتطلعات الساكنة وتسهم في بناء مستقبل أفضل.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)