جلالة الملك يوجه خطابا إلى القمة الـ 15 لمنظمة التعاون الإسلامي

بانجول متابعة مع الحدث

 

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خطابا إلى القمة الـ15 لمنظمة التعاون الإسلامي التي انطلقت أشغالها اليوم السبت بالعاصمة الغامبية بانجول تحت شعار ” تعزيز الوحدة والتضامن من خلال الحوار من أجل التنمية المستدامة “.

 

وفي ما يلي نص الخطاب الملكي الذي تلاه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق، خلال الافتتاح الرسمي للقمة الإسلامية :

” الحمـد لله، والصـلاة والسـلام عـلى مـولانـا رسـول الله وآلـه وصحبـه.

فخـامة الرئيـس أدامـا بـارو، رئيـس جمهـورية غامبيـا،

أصحـاب الجلالـة والفخامـة والسمـو،

 

معـالي السيـد الأميـن العـام لمنظمـة التعـاون الإسلامـي،

 

حضـرات السيـدات والسـادة،

يطيب لنا في البداية، أن نعرب لأخينا، فخامة السيد أداما بارو، رئيس جمهورية غامبيا الشقيقة، عن خالص الشكر وبالغ التقدير، على الدعوة لحضور هذه القمة الإسلامية التي تستضيفها جمهورية غامبيا الشقيقة، مشيدين في هذا الصدد بالتنظيم المُحكَم الذي واكب انعقادها ويَسَّرَ سبل إنجاحها.

كما نتوجه بالشكر لأخينا المبجل خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، ولأخينا الأعز، صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء – لما بذلته المملكة العربية السعودية الشقيقة، خلال فترة رئاستها للقمة الإسلامية الرابعة عشرة، من جهود مقدرة لنصرة قضايا العالم الإسلامي، وتحقيق أهداف منظمتنا، باعتبارها الإطار الإسلامي الجامع لدولنا وشعوبنا.

 

أصحـاب الجلالـة والفخامـة والسمـو،

 

يأتي انعقاد هذه القمـة الخامسـة عشـرة لمنظمـة التعـاون الإسـلامـي في ظل ظرفية دولية دقيقة وعصيبة، سِمَتُها تفشي الأزمات والارتفاع المقلق لبؤر التوتر في العالم الإسلامي، ناهيكم عن تنامي التهديدات الأمنية والإرهابية واستشراء نزعات التطرف والطائفية المقيتة وما يُفضيان إليه من عنفٍ.

 

كما تنعقد هذه القمـة الإسلامية، ومناطق عدة في عالمنا الإسلامي لا تزال ترزح تحت وطأة توترات سياسية وعسكرية، واضطرابات أمنية، انعكست سلبا على الأحوال المعيشية في العديد من الدول الأعضاء في المنظمة، وخاصة الإفريقية منها.

فمنظمتنا ومؤسساتها المتخصصة، مدعوة لمضاعفة جهودها ومبادراتها الموجهة لتلك الدول، وذلك في إطار روح الأخوة والتضامن والتآزر بين المسلمين، والاستفادة الجماعية من البرامج والخطط التنموية التي يتم إقرارها في قممنا واجتماعاتنا.

وبحكم انتماء المملكة المغربية إلى القارة الإفريقية، وما يطبع علاقاتها مع بلدانها الشقيقة من أواصر إنسانية متجذرة وعُرًى روحية راسخة، نؤكد على ضرورة إحاطة الدول الإفريقية الأقل نموا، الأعضاء في منظمتنا، بمزيد من الرعاية والاهتمام، لمواجهة شتَّى التحديات التي تؤثر على مسار تقدمها.

فهذه الدول – كما هو معلوم – تعرف، على وجه الخصوص، تهديدات متزايدة لأمنها الطاقي والغذائي ونموها الاقتصادي، مِمَّا ينعكس سلباً على استقرارها ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية فيها.

من هذا المنطلق، وإيمانا مِنَّا بأهمية التعاون جنوب-جنوب، أطلقنا مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، كمسار لشراكة إفريقية، هدفها الأسمى تعزيز روابط التعاون والاندماج بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، بغية توطيد السلام والاستقرار والازدهار المشترك في المنطقة.

كما أعلنَّا عن إطلاق مبادرة على المستوى الدولي، غايتُها تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.

أمَّا مشروع أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا، فينهل من الروح التضامنية نفسها، باعتباره مشروعا للاندماج الجهوي والإقلاع الاقتصادي المشترك، ولتشجيع دينامية التنمية على الشريط الأطلسي.

 

أصحـاب الجلالـة والفخامـة والسمـو،

 

صحيح أنّ منظمة المؤتمر الإسلامي رأت النور منذ 55 عاما بالمملكة المغربية – غداة إقدام أحد المتطرفين على إحراق المسجد الأقصى، الذي يحظى بمكانة أثيرةٍ في قلوب مسلمي العالم.

لكن، لم يكن في أذهان المؤسسين تشييد منظمة دينية، بل انبثق المشروع من إيمان ببثِّ تعاليم دينٍ حنيفٍ وقيمٍ إنسانية كونية كسبيلٍ لاستنهاض الهِمَم، وإسماع صوت الدول الإسلامية، وبلوغ تضامن حقيقي وعملي، بتحقيق تطلعات شعوبنا إلى السلم والتنمية والرفاه الجماعي المستدام.

لذلك، فإنَّ مفهوم التضامن الذي نصبو إليه اليوم، لا يقف عند الذود عن حِياض العقيدة ووحدتها بالكلمة والنوايا الحسنة فحسب، بل ينطوي أيضا على احترام التعددية والخصوصيات، ويزكِّي الثقة وينصب على العمل الجماعي.

 

فمنظمتنا، العريقة، هي – وقبل كل شيء – فضاءٌ تبتكر وتجتهد وتخطط وتتعبأ فيه، لإنجاز مشاريع عملية، واضعة نُصبَ رؤيتها طموحها الأسمى للسلم والأمن الدوليين، والتنمية المستدامة، والتقدم والرفاه الجماعي.

إن إيماننا راسخ أن لدولنا – فرادى وتجمعات جهوية – من المؤهلات الطبيعية والبشرية، ما يمكنها من بلوغِ مرتبة التَّكتل المُنْتِجٍ للمعرفة والاستقرار والرفاه، بما يعود بالنفع العميم عليها وعلى محيطها وعلى العالم برمته.

إن بلدان منظمتنا ليست بمنأى عمَّا يجري من حولها: فهي أمام تحديات جسام، تتمثل في أزمات من جيل جديد؛ اقتصادية وسياسية وأمنية وبيئية وصحية. ومن ثَمَّ فهي مدعوة إلى تعزيز القدرة على الاستجابة لمواجهتها، والتكيف مع استمرار الاضطراب الذي يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي، بسبب الضغط على سلاسل الإمداد العالمية، الناتج عن الحروب وتهديد ممرات الملاحة البحرية.

لذلك، تقتضي هذه الوضعية تبنّي مقاربات متجددة، واعتماد برامج مبتكرة وقابلة للتنفيذ، بهدف التخفيف من وطأة هذه الأزمات والحد من آثارها. فكسبُ رهانات التنمية البشرية الشاملة والمستدامة، وتحقيق الرفاه الاقتصادي، يقتضي استكشاف فرص التكامل والاندماج، لتحقيق المنفعة المشتركة ولتنفيذ الأولويات الثمانية عشرة للبرنامج العشري المقبل لمنظمة التعاون الإسلامي، ولاسيما الرفع من حصة التجارة البينية في التجارة الخارجية للبلدان الأعضاء، وإزالة العراقيل التي تعترض تنمية المبادلات التجارية بين بلدان المنظمة.

كما أن توسيع آفاق العمل الإسلامي المشترك، واستثمار القدرات الوطنية لبلداننا يتطلب تقييما واقعيا وبناء لآليات تنفيذ برنامج عمل منظمتنا، وتجويد الإطار القانوني، بغية ملاءمته ليستجيبَ لحاجيات مجتمعاتنا في مجالات الاستثمار والتجارة، وتمكين القطاعات الإنتاجية من الاندماج والتكامل الاقتصادي المطلوب.

 

أصحـاب الجلالـة والفخامـة والسمـو،

 

لا يخفى عليكم أن مظاهر التعصب والتمييز، ونزعات التطرف والانغلاق ورفض الآخر، أضحت متفشية في أوساط رافضة لكل ما له صلة بالأديان السماوية، لاسيما رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ويساورنا قلق بالغ إزاء تصاعد خطاب الكراهية، وارتفاع ضحايا هذه الآفة التي تغذي دوامة العنف وعدم الاستقرار، وتشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن في العديد من المناطق.

وباستنكار شديد، نستحضر هنا ما شهدته السنوات الأخيرة من إقدام بعض الأفراد على إحراق وتدنيس نسخ من المصحف الشريف، وسط تساهل وسلبية من السلطات الرسمية في بعض الدول التي تقع فيها هذه الأحداث، رغم ما يشكله ذلك من استباحة لمشاعر أكثر من مليار ونصف مسلم.

– فمتى كانت حرية التعبير هي الإساءة إلى الآخرين وإيذائهم في عقيدتهم ومشاعرهم؟

– وكيف لبعض الدول أن تفتخر بالحماية المطلقة للحريات، في وقت يتم فيه توظيف تلك الحريات من أجل إذكاء جذوة الفتنة، وهدم جسور التواصل والتفاهم، وتقويض أسس العيش المشترك؟

– أليس ازدراء المسلمين والجهل بقيم الإسلام المثلى خير حليف للنزعات الشخصية البئيسة والأجندات السياسية الإقصائية المؤسسة لظاهرة الإسلاموفوبيا؟

إن ما شهدناه بأسف بالغ من مظاهر معاداة الدين الإسلامي واستغلالها في مزايدات انتخابوية في بعض المجتمعات، ما هو إلا صراع جهالات قبل أن يكون صراع حضارات.

 

وكلنا أمل أن يحقق القرار الأممي الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع، في 25 يوليوز 2023، بشأن “تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات والتسامح في مواجهة خطاب الكراهية”، والذي قدمته المملكة المغربية، قفزة نوعية في المجهودات الرامية إلى الحد من ظاهرة التطرف وخطاب الكراهية.

وها نحن اليوم، ندعو مجددا إلى اليقظة والحزم والتنسيق لمواجهة هذه التجاوزات المسيئة، بنفس قوة تشبتنا بمبادئ الحوار والتسامح بين الأديان والثقافات والانفتاح واحترام الآخر، مصداقا لقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”.

 

أصحـاب الجلالـة والفخامـة والسمـو،

 

إن قلوبنا تدمي لوقع العدوان الغاشم على غزة، الذي جعل الشعب الفلسطيني الأبيّ يعيش أوضاعا بالغة الخطورة، تشكل وصمة عار على جبين الإنسانية. ومما يزيد من تفاقم هذه الأوضاع، ارتفاع وتيرة الاعتداءات الممنهجة من طرف المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، بإيعاز من مسؤولين حكوميين إسرائيليين.

ومن منطلق مسؤولياتنا كعاهل للمملكة المغربية، التواق شعبها للحق والعدل والتضامن والتعايش مع الشعوب الأخرى، وبصفتنا رئيسا للجنة القدس، فإننا نكرر بإلحاح، مطلبنا بضرورة الوقف الفوري والمستدام والشامل لهذا العدوان غير المسبوق، والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية في قطاع غزة بأكمله.

وفي هذا الإطار، وأمام هذه الكارثة الإنسانية، التي لم يشهد لها عالمنا المعاصر مثيلا، بادرنا، بصفتنا رئيسا للجنة القدس، وانطلاقا من واجب التضامن الذي يؤطر عمل منظمتنا، وإسهاما في جهود الإغاثة والعون التي تقوم بها الدول الشقيقة والصديقة، بتأمين إيصال كميات مهمة من المساعدات إلى إخواننا الفلسطينيين، مباشرة إلى غزة والقدس، وعن طريق معبر رفح، بتنسيق مع السلطات المصرية.

 

وبالرغم من الصعوبات، نعزز العمل الميداني الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس، بتوجيهات منا وتحت إشرافنا، لإنجاز مشاريع اجتماعية واقتصادية لفائدة الساكنة المقدسية، وتقديم الدعم لبعض المستشفيات.

وبالموازاة مع ذلك، فإننا نؤكد أن الحديث الرائج عن مستقبل قطاع غزة، لا يستقيم إلا في ظل وقف الاعتداءات، ورفع كافة أشكال المعاناة عن الشعب الفلسطيني، فقطاع غزة شأن فلسطيني وجزء من الأراضي الفلسطينية الموحدة، التي يجب أن تنعم بالسلم والاستقلال، ضمن رؤية حل الدولتين ووفقا للقرارات الدولية ذات الصلة.

وفي السياق نفسه، نطالب بوضع حد لأي عمل استفزازي من شأنه تأجيج الصراع، وندعو إلى وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية غير الشرعية، التي تطال الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، بهدف تغيير الوضع القانوني والحضاري لمدينة القدس الشريف.

كما نجدد رفضنا التام لكافة أشكال التهجير القسري والعقاب الجماعي والأعمال الانتقامية، التي يتعرض لها أشقاؤنا الفلسطينيون.

ولعل الاستمرار في إدارة الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني دون حل واقعي ومستدام، قد ولد الإحباط وغيَّب الأمل، وأدى إلى توالي النكبات المدمرة، بمآسيها الإنسانية وتوسيع دائرة تداعياتها الخطيرة، ليس فقط على الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، بل أيضا على الأمن الدولي.

لذلك، ندعو الدول المؤثرة في مسار تسوية هذا النزاع إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية، وإعمال العقل والمنطق، والعمل الجاد من أجل وضع حد لهذا الوضع الكارثي، وإخراج المنطقة من دوامة العنف، وسياسة الإقصاء وفرض الأمر الواقع، والعمل على تهيئة الظروف الملائمة لإعادة إطلاق عملية سلمية حقيقية، تفضي إلى حل الدولتين المتوافق عليه دوليا.

أما بالنسبة للصـراعات التي يعاني منها أشقاؤنا في بعض البلدان الإسلامية مثل ليبيا ومالي والصومال والسودان وغيرها، فإننا ندعو إلى الجنوح إلى فضائل الحوار والمصالحة بين كل الفرقاء من أجل وضع حد لها، وذلك في نطاق الحفاظ على سيادة هذه البلدان الشقيقة ووحدتها الوطنية والترابية.

وفقنا الله لما فيه خير أمتنا الإسلامية.

والسـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالـى وبـركـاتـه “.

 

 

القمة الـ 15 لمنظمة التعاون الإسلامي.. جلالة الملك يؤكد على ضرورة إحاطة الدول الإفريقية الأقل نموا بالمنظمة بمزيد من الرعاية والاهتمام

مع الحدث.و.م.ع

بانجول – دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى إحاطة الدول الإفريقية الأقل نموا، الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بمزيد من الرعاية والاهتمام، لمواجهة تحديات تقدمها.

وقال جلالة الملك، في الخطاب الموجه إلى القمة الـ 15 لمنظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة يومي 4 و5 ماي الجاري بالعاصمة الغامبية بانجول: “بحكم انتماء المملكة المغربية إلى القارة الإفريقية، وما يطبع علاقاتها مع بلدانها الشقيقة من أواصر إنسانية متجذرة وعُرًى روحية راسخة، نؤكد على ضرورة إحاطة الدول الإفريقية الأقل نموا، الأعضاء في منظمتنا، بمزيد من الرعاية والاهتمام، لمواجهة شتى التحديات التي تؤثر على مسار تقدمها”.

وأبرز صاحب الجلالة، في هذا الخطاب الذي تلاه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق، أن هذه المنظمة ومؤسساتها المتخصصة مدعوة لمضاعفة جهودها ومبادراتها الموجهة لتلك الدول، وذلك في إطار روح الأخوة والتضامن والتآزر بين المسلمين، والاستفادة الجماعية من البرامج والخطط التنموية التي يتم إقرارها في قمم المنظمة واجتماعاتها.

وأوضح جلالته، في هذا الصدد، أن هذه الدول تعرف، على وجه الخصوص، تهديدات متزايدة لأمنها الطاقي والغذائي ونموها الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذا الأمر ينعكس سلبا على استقرارها ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية فيها.

ومن هذا المنطلق، وإيمانا منه بأهمية التعاون جنوب-جنوب، ذكر صاحب الجلالة بأن المغرب أطلق مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية كمسار لشراكة إفريقية هدفها الأسمى تعزيز روابط التعاون والاندماج بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، بغية توطيد السلام والاستقرار والازدهار المشترك في المنطقة، بالإضافة إلى الإعلان عن إطلاق مبادرة على المستوى الدولي، تبتغي تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.

وأضاف جلالة الملك أن مشروع أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا، ينهل من الروح التضامنية نفسها، باعتباره مشروعا للاندماج الجهوي والإقلاع الاقتصادي المشترك، ولتشجيع دينامية التنمية على الشريط الأطلسي.

وعلى صعيد آخر، أكد صاحب الجلالة أن انعقاد القمة الخامسة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي يأتي في ظل ظرفية دولية دقيقة وعصيبة، سمتها تفشي الأزمات والارتفاع المقلق لبؤر التوتر في العالم الإسلامي، منبها جلالته إلى تنامي التهديدات الأمنية والإرهابية واستشراء نزعات التطرف والطائفية المقيتة وما يفضيان إليه من عنف.

وسجل جلالة الملك، في هذا الإطار، أن هذه القمة تنعقد ومناطق عدة في العالم الإسلامي لا تزال ترزح تحت وطأة توترات سياسية وعسكرية، واضطرابات أمنية، انعكست سلبا على الأحوال المعيشية في العديد من الدول الأعضاء في المنظمة، وخاصة الإفريقية منها.

وأكد صاحب الجلالة أن توسيع آفاق العمل الإسلامي المشترك، واستثمار القدرات الوطنية لبلدان منظمة التعاون الإسلامي يتطلب تقييما واقعيا وبناء لآليات تنفيذ برنامج عمل المنظمة، وتجويد الإطار القانوني، بغية ملاءمته ليستجيب لحاجيات المجتمعات في مجالات الاستثمار والتجارة، وتمكين القطاعات الإنتاجية من الاندماج والتكامل الاقتصادي المطلوب.

وأوضح جلالته أن بلدان منظمة التعاون الإسلامي ليست بمنأى عما يجري من حولها من تحديات جسام، تتمثل في أزمات من جيل جديد، اقتصادية وسياسية وأمنية وبيئية وصحية.

ودعا صاحب الجلالة، في هذا الصدد، دول المنظمة إلى تعزيز القدرة على الاستجابة لمواجهة هذه التحديات، والتكيف مع استمرار الاضطراب الذي يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي، بسبب الضغط على سلاسل الإمداد العالمية، الناتج عن الحروب وتهديد ممرات الملاحة البحرية.

وشدد جلالته على أن هذه الوضعية تقتضي تبنّي مقاربات متجددة، واعتماد برامج مبتكرة وقابلة للتنفيذ، بهدف التخفيف من وطأة هذه الأزمات والحد من آثارها، لافتا إلى أن كسب رهانات التنمية البشرية الشاملة والمستدامة، وتحقيق الرفاه الاقتصادي، يقتضي استكشاف فرص التكامل والاندماج، لتحقيق المنفعة المشتركة.

وتابع صاحب الجلالة أن الأمر يتعلق أيضا بتنفيذ الأولويات الثمانية عشرة للبرنامج العشري المقبل لمنظمة التعاون الإسلامي، ولاسيما الرفع من حصة التجارة البينية في التجارة الخارجية للبلدان الأعضاء، وإزالة العراقيل التي تعترض تنمية المبادلات التجارية بين بلدان المنظمة.

وسلط جلالته الضوء على المؤهلات الطبيعية والبشرية لدول المنظمة، ما يمكنها من بلوغ مرتبة التكتل المنتِج للمعرفة والاستقرار والرفاه، بما يعود بالنفع العميم عليها وعلى محيطها وعلى العالم برمته.

وأبرز صاحب الجلالة أن هذه المنظمة العريقة، هي فضاء تبتكر وتجتهد وتخطط وتتعبأ فيه، لإنجاز مشاريع عملية، واضعة نصب رؤيتها طموحها الأسمى للسلم والأمن الدوليين، والتنمية المستدامة، والتقدم والرفاه الجماعي.

وذكر جلالة الملك بأنه عند تأسيس “منظمة المؤتمر الإسلامي” التي رأت النور منذ 55 عاما بالمغرب، لم يكن الهدف هو تشييد منظمة دينية، بل انبثق المشروع من إيمان ببث تعاليم دين حنيف وقيم إنسانية كونية كسبيل لاستنهاض الهمم، وإسماع صوت الدول الإسلامية، وبلوغ تضامن حقيقي وعملي.

وخلص صاحب الجلالة إلى أن مفهوم التضامن “الذي نصبو إليه اليوم، لا يقف عند الذود عن حياض العقيدة ووحدتها بالكلمة والنوايا الحسنة فحسب، بل ينطوي أيضا على احترام التعددية والخصوصيات، ويزكي الثقة وينصب على العمل الجماعي”.

السيد ناصر بوريطة يلقي كلمة خلال انعقاد الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي بجدة

 

متابعة مع الحدث

ألقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، يوم الثلاثاء 05 مارس 2024 بجدة، كلمة خلال انعقاد الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن التطورات الجارية في قطاع غزة ومدينة رفح.

وبهذه المناسبة، أكد السيد ناصر بوريطة أن المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس، تجدد دعمها وتضامنها الكامل مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، في نيل حريته وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين المتوافق عليه دوليا، بما يمكن شعوب المنطقة من مستقبل آمن، يعم ه السلام والأمن والاستقرار.

وأبرز السيد الوزير خلال هذا الاجتماع الاستثنائي أن ” ما تشهده الأراضي الفلسطينية من أحداث دامية ومروعة، وما يواكبها من مآسي إنسانية واجتماعية وعنف منقطع النظير ضد المدنيين الفلسطينيين العزل وفقدانهم لكل مقومات الحياة بسبب الاستهدافات العسكرية الإسرائيلية اليومية التي تطالهم في أرواحهم وأسرهم وأملاكهم وبيوتهم، ل ه و م ؤش ر على أننا أمام وضع إنساني كارثي وغير مسبوق”.

وأضاف أن هذا الوضع بات يسائل الضمير الإنساني الدولي والمجتمع الدولي حول طبيعة المعايير الدولية للقيم الإنسانية التي يتم التعامل بها مع مأساة الشعب الفلسطيني الشقيق.

ولفت إلى أن التصعيد العسكري المحموم ونهج سياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري الذي يتعرض له المدنيون الفلسطينيون منذ السابع من أكتوبر 2023، أدى إلى حدوث انتهاكات ممنهجة وواسعة النطاق لمتطلبات حقوق الإنسان وأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، الأمر الذي يقوض الجهود الدولية المبذولة لوقف مظاهر التوتر والتصعيد ودوامة العنف المميتة، التي لا شك ستؤثر على جميع شعوب المنطقة.

وأبرز السيد بوريطة، في هذا الصدد، تأكيد المملكة المغربية مجددا على أن بلوغ هدف التهدئة الشاملة وحقن دماء الأبرياء يتطلب خمس أولويات ملحة، حددها جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، في الرسالة التي وجهها جلالته إلى القمة العربية والإسلامية المشتركة الاستثنائية، المنعقدة في الرياض بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 11 نونبر 2023.

وتتمثل هاته الأولويات في الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، والعمل على ضمان حماية المدنيين ومنع استهدافهم، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بانسيابية وبكميات كافية إلى قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية والإبقاء -بل وتعزيز- دور الاونروا؛ ورفض كل تهجير أو ما يفترض أنها حلول – أمن وإستقرار دول الجوارـ ، والبدء في مفاوضات جادة وهادفة لإحياء العملية السلمية من أجل تحقيق حل الدولتين المتوافق عليه دوليا. من جهة أخرى، شدد السيد الوزير على أن التهديد بتوسيع العمليات العسكرية لتشمل كافة مناطق قطاع غزة، بما فيها رفح، هو أمر غير مقبول لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلا في قطاع غزة، ولن تؤدي إلا إلى مزيد من التهجير والقتل المستمر للمدنيين.
وتابع قائلا ” ونحن على أبواب شهر رمضان، لا بد من مطالبة السلطات الاسرائيلية بضمان حرية ولوج والصلاة بالمسجد الأقصى – بدون قيد إو شرط – والكف عن العمليات الاستفزازية ضد المصلين الفلسطينين واحترام حرية العبادة في القدس الشريف”.

على صعيد آخر، أكد السيد الوزير دعم المملكة للجهود التي تقوم بها الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي لتفعيل التوصيات الصادرة عن القمة العربية والإسلامية المشتركة الاستثنائية، بخصوص إنشاء وحدة رصد قانونية متخصصة ووحدة رصد إعلامية، من أجل توثيق الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية منذ تاريخ 7 أكتوبر 2023.

وأبرز أن المملكة شاركت في جلسات الاستماع العلنية في قضية طلب رأي استشاري بخصوص الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حيث أكدت في مرافعتها على تشبثها باحترام القانون الدولي وتعزيز السلام في الشرق الأوسط، والتزامها بإعمال القانون كأداة للإسهام الفعال في الذود عن حقوق الشعب الفلسطيني، والدفع بسبل الحل العادل والشامل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

كما تعرب المملكة، يضيف السيد الوزير، أن يعزز الرأي الاستشاري للمحكمة دينامية سلام بناءة من أجل حل دائم، في احترام لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد السيد بوريطة مواصلة المملكة المغربية، أيضا، جهودها الحثيثة من أجل الدفاع عن المقدسات، وعلى رأسها القدس الشريف، التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بصفته رئيسا للجنة القدس، عناية خاصة، من خلال المزاوجة بين العمل السياسي والدبلوماسي والعمل الميداني، الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس كآلية تنفيذية وميدانية للجنة القدس في إنجاز خطط ومشاريع ملموسة، تروم بالأساس الحفاظ على وضعها القانوني وصيانة الهوية الحضارية للمدينة المقدسة ودعم صمود المقدسيين.

مراكش 》منظمة اليونسكو تشيد بالإنخراط المتجدد للمغرب من أجل التعليم《 السيدة أودري أزولاي

مراكشمع الحدث

أشادت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، السيدة أودري أزولاي، اليوم الأربعاء، بمراكش، بالانخراط المتجدد للمغرب من أجل التعليم.

 

وأكدت السيدة أزولاي، في كلمة عبر تقنية التناظر المرئي، في افتتاح أشغال المؤتمر الدولي السابع لليونسكو لتعلم الكبار وتعليمهم “CONFINTEA VII”، المنظم تحت شعار “تعلم الكبار وتعليمهم من أجل التنمية المستدامة : أجندة تحويلية”، أن “المملكة المغربية وباحتضانها لهذا المؤتمر الهام، تثبت من جديد انخراطها من أجل التعليم، ومن أجل اليونسكو”.

 

وذكرت السيدة أزولاي بأن هذا المؤتمر الدولي يندرج “ضمن تقليد عريق شهد تحقيق تقدم جماعي كبير”، ويسعى إلى “جمع المنتظم الدولي للسير قدما في ما يتعلق بحق الكبار في التعليم”، مشيرة إلى أن تعليم الكبار يعد “رافعة لا محيد عنها بغية المضي قدما سويا نحو أهداف التنمية المستدامة، ونحو الانتقال الأخضر”.

وأوضحت، بالاستناد على الأرقام، أن أزيد من 770 مليونا من الكبار، و126 مليون شاب على صعيد العالم لا يستطيعون قراءة أو كتابة جملة بسيطة، وأن ثلثي هؤلاء الأشخاص نساء، معتبرة أن “النسيج الاجتماعي مهدد برمته، وكذا قدرتنا على التقدم سويا”.

 

ودعت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، في هذا الاتجاه، إلى توسيع وتعزيز الجهود، بغرض ضمان تعميم تعليم الكبار، مبرزة أهمية التربية على المواطنة في إطار تعليم وتعلم الكبار.

 

ويجمع المؤتمر الدولي السابع لتعلم الكبار وتعليمهم، المنظم بشكل مشترك بين حكومة المملكة المغربية، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الأطراف المعنية من العالم برمته، قصد تحديد مستقبل تعلم الكبار وتعليمهم، خلال العقد المقبل.

 

ويشكل هذا المؤتمر مناسبة لمناقشة السياسات الناجعة لتعلم وتعليم الكبار في أفق تعلم مدى الحياة، وفي ظل ظروف تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المعتمدة عام 2015.

 

وتجدر الإشارة إلى أن حفل افتتاح المؤتمر تميز بالرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى المشاركين، والتي تلاها رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش .

منظمة الصحة العالمية 》جائحة كورونا لم تنته بعد !!

جنيفمع الحدث :

‏حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، يوم أمس الأحد بجنيف، من أن جائحة “كوفيد-19” لم تنته بعد، على الرغم من تراجع الحالات المسجلة منذ ذروة موجة أوميكرون .

وقال أدهانوم جيبريسوس في إفتتاح الإجتماع السنوي للمنظمة، إن “تراجع الإختبارات والمتحورات يعني أننا نغض الطرف عن تحور الفيروس “، مشيرا إلى أن ” ما يقرب من مليار شخص في البلدان منخفضة الدخل لم يتلقوا اللقاح بعد ” .

وأضاف أنه ” في الوقت الذي شهدت الصحة تقدما، حيث تم تطعيم 60 في المائة من سكان العالم، لا يكاد ينتهي الفيروس في أي مكان حتى ينتشر في كل مكان، وأن الحالات المبلغ عنها تتزايد فيما يقرب من 70 دولة في جميع المناطق ” .

وأشار إلى أن “الوفيات المسجلة آخذة في الإرتفاع في إفريقيا، القارة ذات التغطية الأقل في مجال التطعيم، و57 دولة فقط حول العالم قامت بتلقيح 70 في المائة من سكانها ” .

 

وأوضح أنه ” في الوقت الذي تحسنت فيه إمدادات اللقاحات في العالم، لم يكن هناك إلتزام سياسي كاف لطرح اللقاحات في بعض البلدان، وهناك ثغرات في القدرة التشغيلية أو المالية في بلدان أخرى ” .

 

وتابع أنه ” بشكل عام، نرى التردد في الحصول على اللقاحات مدفوعا بمعلومات مضللة.. الوباء لن يختفي بطريقة سحرية، لكن يمكننا إنهاءه ” .

 

وفي تقريرها الأسبوعي عن الوضع العالمي، أكدت منظمة الصحة العالمية، أن “عدد حالات الإصابة الجديدة بكوفيد-19 استقر بعد أسابيع من التراجع منذ أواخر مارس الماضي، على الرغم من إنخفاض العدد الإجمالي للوفيات الأسبوعية ” .

ومن المتوقع أن يتم تعيين تيدروس لولاية ثانية مدتها 5 سنوات هذا الأسبوع، خلال إجتماع جمعية الصحة العالمية، الإجتماع السنوي الخامس والسبعين للدول الأعضاء في المنظمة .

منظمة الصحة العالمية 》تسجيل انخفاض كبير في إصابات كورونا عالميا

جنيفمع الحدث :   

سجلت منظمة الصحة العالمية انخفاضا كبيرا في العدد العالمي لحالات الإصابة بفيروس كورونا الأسبوع الماضي.

وذكرت المنظمة في تحديثها الوبائي الأسبوعي أن العدد العالمي للحالات الجديدة انخفض بنسبة 19 في المائة مقارنة بالعدد المسجل خلال الأسبوع السابق، في حين ظل عدد الوفيات مماثلا لعدد الوفيات الأسبوع السابق.

 

وبلغت الجائحة ذروتها في الأسبوع الأخير من يناير حيث تم تسجيل أكثر من 22 مليون حالة إصابة بالفيروس .

خطير …مصالح أمن مدينة مكناس تعتقل الإعلامي والحقوقي عبد الرحمان بندياب

 متابعة .مع الحدث.

 

في إجراء وصفته الفعاليات الحقوقية والإعلامية بمدينة مكناس بالخطير نتيجة اعتقال الإعلامي والحقوقي الأستاذ عبد الرحمان بندياب الذي يشغل منصب رئيس التحالف المدني لحقوق الإنسان و الذي يعتبر من الوجوه الإعلامية النشيطة بموقع cap 24 بتهمة إهانة رجل سلطة برتبة قائد ملحقة إدارية.

وحسب مصادر مطلعة من العاصمة الاسماعيلية فقد شكل موضوع اعتقال المناضل الحقوقي بندياب حالة امتعاض قوية من عدة منظمات حقوقية حيت اعتبر السيد عبد الهادي تواتي جلاب رئيس المكتب المغربي لحقوق الانسان والمواطنة الذي ندد وأدان استمرار متابعة السيد عبد الرحمان بندياب في حالة اعتقال نظرا للوضعية الصحية الذي يمر بها رغم توفره على كل الضمانات القانونية لحضوره أثناء فصول المحاكمة.

خصوصا وأن متابعة الناشط الحقوقي بندياب في حالة اعتقال بسبب شهادة اعوان سلطة شكك البعض في حظورهم اثناء نشاط لوزارة التربية الوطنية ، و طالب المكتب المغربي لحقوق الإنسان والمواطنة السيد القائد صاحب الشكاية لاسترجاع كل المواقف الوطنية التي يتمتع بها السيد بن ذياب من بينها عدة أنشطة تندد باعداء الوحدة الترابية و ايضا ما يعرف به من احترام كبير للمؤسسات ومقدسات الأمة

بيان: منظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية في إفريقيا تدعو إلى المشاركة المكثفة في انطلاق الإحتفال بالرباط عاصمة للثقافة الإفريقية

 ● الرباطمع الحدث :

دعت منظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية في إفريقيا إلى المشاركة بكثافة في انطلاق فعاليات الاحتفال بمدينة الرباط عاصمة للثقافة الإفريقية برسم سنة 2022.

 

جاء ذلك في البيان الختامي الذي توج أشغال الدورة السادسة والعشرين للجنة التنفيذية لمنظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية في إفريقيا والدورة السنوية للمجلس الإفريقي، اللتين انعقدتا يوم الاثنين المنصرم عن بعد.

 

وأضاف البيان أنه جرت بالمناسبة الدعوة، على الخصوص، إلى “المشاركة بكثافة في انطلاق الاحتفال بمدينة الرباط عاصمة الثقافة الإفريقية في 24 يناير 2022، وهو اليوم العالمي لليونسكو للثقافة الإفريقية والمنحدرة من أصول أفريقية”.

 

ونقل البيان عن السيدة كريستين مباندوتومي ميهيندو، رئيسة منظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية في إفريقيا وعمدة ليبرفيل (الغابون)، التي ترأست هذين الاجتماعين، قولها “زملائي الأعزاء، إنني أعتمد على دعمكم للقيام بمهمة رئاسة منظمتنا القارية للجماعات الترابية، في الوقت الذي يجب أن تضمن فيه أن الجماعات الترابية لإفريقيا موقعها الكامل في الأحداث الرئيسية لعام 2022، وبالتحديد: الاحتفال بمدينة الرباط عاصمة الثقافة الإفريقية، والتي من المقرر إطلاقه في 24 يناير 2022 (..)”.

 

وأعربت مباندوتومي ميهيندو في كلمتها عن امتنانها لأقرانها، قائلة “أشكركم على اختياري كرئيس للمنظمة، وأجدد التزامي بخدمة المنظمة وتعبئة كل الطاقات حتى نتمكن من مواجهة تحديات الجماعات الترابية الإفريقية”، مضيفة “كما أغتنم هذه الفرصة لأجدد شكري لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على الدعم المستمر الذي قدمه دائما لمنظمتنا”.

 

كما دعت المسؤولة إلى المشاركة المكثقة في المائدة المستديرة للعمداء الأفارقة حول مشاركتهم في حكامة تدبير المياه، في إطار المنتدى العالمي التاسع للمياه (22 إلى 26 مارس 2022 في داكار)، والدورة التاسعة لقمة المدن الإفريقية (17 إلى 21 ماي 2022 في كيسومو، كينيا)، والمؤتمر العالمي السابع لمنظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية (10 – 14 نونبر 2022 في دايجو، كوريا الجنوبية)، و(كوب 27 في مصر في نونبر 2022).

 

وخلصت مباندوتومي ميهيندو إلى القول “يجب أن نضمن الحضور الفعلي لأكبر عدد من أعضائنا في هذه الأحداث المختلفة، وأنا أعول عليكم في تعبئتهم في مناطق مختلفة من القارة”.

 

من جهتها، قالت رئيسة مجلس مدينة الرباط، أسماء غلالو، بهذه المناسبة “بصفتي أول امرأة منتخبة عمدة للعاصمة المغربية، كنت أتمنى أن يكون هذا الاجتماع حضوريا حتى تتمكنوا من اكتشاف الإنجازات والمشاريع التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس من خلال مشروع مدينة الأنوار بالرباط، العاصمة الثقافية للمغرب”.

 

وكانت لجنة عواصم الثقافة الإفريقية أعلنت في فبراير 2020 عن اختيار مدينة الرباط عاصمة للثقافة الإفريقية برسم 2020-2021، قبل أن تقرر تأجيل الإطلاق الرسمي لهذا الحدث في إطار التدابير المتخذة في إطار مكافحة خطر انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19).

 

من جهة أخرى، تميز هذان الاجتماعان، على الخصوص، بموافقة اللجنة التنفيذية على تقرير أنشطة الأمانة العامة للفترة من يونيو إلى نونبر 2021 وعلى الميزانية وخطة عمل 2022 لمنظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية في إفريقيا.

 

كما تم بالمناسبة تسليط الضوء بشكل خاص على تنظيم التجمعات الإقليمية لوسط وشمال إفريقيا استعدادا للجمع العام الانتخابي في ماي المقبل في كيسومو، والتجمعات الأخرى لشرق إفريقيا وغرب إفريقيا وجنوب إفريقيا التي ستنعقد في الربع الأول من عام 2022، وتجديد الشراكة الاستراتيجية مع المفوضية الأوروبية، والمشاركة الناجحة لوفد منظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية في إفريقيا في (كوب 26).

منظمة الصحة العالمية: وباء كورونا أكثر فتكا بالأفارقة المصابين بمرض السكري

● جنيف – مع الحدث: 

 

ذكر تقرير لمنظمة الصحة العالمية، يوم الخميس، أن معدلات الوفيات من عدوى وباء كورونا في إفريقيا أعلى بشكل ملحوظ بين المصابين بمرض السكري .

 

وأوضحت المنظمة أن تحليلا قامت به من خلال تقييم البيانات من 13 دولة حول الحالات الأساسية أو الأمراض المصاحبة لدى الأفارقة الذين ثبت إصابتهم بفيروس كورونا، كشف عن معدل وفاة بنسبة 10.2 في المئة في مرضى السكري مقارنة مع 2.5 في المئة لمرضى فيروس كورونا بشكل عام، كما أن معدل وفيات مرضى السكري كان أعلى بمرتين من معدل الوفيات بين المرضى الذين يعانون من أي أمراض مصاحبة أخرى .

 

وذكر التقرير أنه بالإضافة إلى مرضى السكري فقد تضمنت الحالات الأساسية الثلاثة الأكثر شيوعا مرضى فيروس نقص المناعة المكتسبة (الايدز) وارتفاع ضغط الدم.

 

وقالت مديرة مكتب إفريقيا بمنظمة الصحة العالمية،  ماتشيديسو مويتي، إن مكافحة السكري في إفريقيا له نفس أهمية مكافحة وباء كورونا الحالي، مضيفة أن كورونا سوف تنحسر في نهاية المطاف في حين أنه من المتوقع أن تشهد إفريقيا في السنوات القادمة أعلى زيادة في مرضى السكري على مستوى العالم وبما يصل إلى 55 مليون شخص بحلول عام 2045 مقابل 24 مليون شخص حاليا وبزيادة تصل نسبتها إلى 134 في المئة.

 

ودعت إلى تطعيم من يعانون من المرض وتحديد ودعم ملايين الأفارقة غير المدركين لأنهم يعانون من هذا القاتل الصامت، مؤكدة أن إفريقيا هي المنطقة التي بها أكبر عدد من الأشخاص الذين لا يعرفون تشخيصهم حيث يقدر أن 70 في المئة من مرضى السكري لا يعرفون أنهم مصابون بالمرض.

 

وقال التقرير إن الوصول إلى لقاحات كورونا في إفريقيا لا يزال ضعيفا حتى الآن إذ تم تطعيم 6.6  في المئة فقط من سكان القارة بشكل كامل مقارنة بحوالي 40 في المئة على مستوى العالم .

 

وأشارت المنظمة إلى أن البيانات من 37 دولة تشير إلى أنه منذ مارس 2021 فقط ذهبت أكثر من 6.5 مليون جرعة من لقاح كورونا إلى الأفارقة المصابين بأمراض مصاحبة وبما يمثل 14 في المئة من جميع الجرعات التي تم إعطاؤها حتى الآن.

 

ولفت تقرير منظمة الصحة إلى أن الجهود المبذولة تتسارع لإعطاء الأولوية للأشخاص المصابين بأمراض مصاحبة مثل مرض السكري حيث تم إعطاء حوالي نصف تلك الجرعات البالغ عددها 6.5 مليون جرعة في الشهرين الماضيين فقط ، مشددا  على أنه مع ذلك لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لضمان حصول الأشخاص المعرضين لخطر كبير على اللقاحات التي يحتاجونها.