Research Essay Topic Suggestions How Can I Write A Essay In English Big Book Story Essays Ielts Essay Introduction Sample Writing Effective Essays Ubc

بأي ذنب قتلت نفس عدنان وبأي جرم أزهقت روحه؟

15 سبتمبر 2020 - 12:07 م

عائشة ضمير

 

الإعدام لقاتل عدنان، أقصى العقوبات لمغتصب عدنان، الحرق والشنق لمن عذب عدنان….. صرخات دوت في كل شبر من أرجاء وطني الحبيب، وطني الذي لوثته أيادي الغدر فانتهكت حرماته، ودنست شرفه على يد وحوش آدمية، كما فعل بعدنان.

عدنان الطفل الصغير، الذي خرج على أمل العودة، لكنه لم يعد. خرج ولم يحضن أمه ولا أباه، لم يودع أصدقاءه ولا جيرانه، لأنه لم يكن يعلم أن ذئبا بشريا يترصده، وفي لحظة وسوسة شيطانية، ستفترس جسده الطفولي وتنهش لحمه دون رحمة، كما نهشت لحم آلاف الاطفال قبله. ففي كل يوم أصبحنا نستفيق على أخبار أطفال هتك عرضهم، وآخرون قطعت أطرافهم، أو فصلت رؤوسهم عن أجسادهم.

ما أقساها من أحداث، وما أبشعها من أخبار تهز كل لحظة كياننا، فمواقع التواصل الإجتماعي أضحت تضج بصور أطفال راجية عودتهم إلى أحضان آبائهم وأمهاتهم، لكننا غالبا ما نفاجأ بنشر صورهم مرة أخرى وهي تنعاهم وتتحسر على موتهم وفقدهم للأبد.

إن جرائم اغتصاب الأطفال، تعد من أبشع الجرائم على الإطلاق، فهي تدمر جيلا ينتظر منه حمل المشعل، لمواصلة البناء وإتمام مسيرة النمو، عوض أن يولد لنا جيل مهتز نفسيا، ذاكرته لاتختزن سوى ذكريات مؤلمة، نقشت أحزانها بداخل قلوب أصبحت مع مرور الزمن هشة حقودة، تنتظر أن تكبر فتفعل ما فعلته بها بعض الوحوش البشرية. وعندما تنتهك البراءة، لا أمل في طفل طبيعي.

 

ومما لاشك فيه، أن تعرض الصغار للإغتصاب، له آثاره الوخيمة على نفسيتهم وشخصيتهم في المستقبل، حيث يتحولون إلى أشخاص عدوانيين، انتزعت منهم مشاعر العاطفة والرأفة، لأنهم أجبروا على نزع ملابسهم، ومورست عليهم الرذيلة دون رضاهم، فيصبحون مع مرور الزمن من الشواذ، يمارسون ما مورس عليهم سابقا، في إطار تسديد الحساب، وتصفية الدين، مع نظام مجتمعي لم يوفر لهم الأمان. وربما يدخلون في حالات من الخوف والقلق، أوالإكتئاب الحاد المؤدي أحيانا إلى الإنتحار.

 

إن الإغتصاب والتحرش الجنسي، هو فعل وحشي لا يجب السكوت عنه، مهما كانت الأسباب، بل يجب أن يتحول إلى قضية رأي عام، لأن الصمت يشجع الجناة على تكرار أفعالهم، ويمنحهم فضاء آمنا للعودة إلى ممارسة أفعالهم الشاذة، لذا يجب أن تتدخل يد القضاء في المسألة ومعاقبة كل من سولت له نفسه اغتصاب البراءة والطفولة، بدل حماية الجناة بذريعة أنهم مرضى نفسيون.

إن هذه الفاجعة، ليست إلا واحدة من آلاف الحالات التي تتكرر يوميا، فالطفل الذي يغتصب في طفولته، يجد نفسه كرها قد أخرج إلى مرحلة النضج رغما عنه.

لقد سقط القناع إذن عن القناع، ولم يعد من الممكن إخفاء كثير من العيوب في سلوكياتنا، إعلام، تنشئة اجتماعية، أنظمة سياسية، وغيرها نجحت في إنشاء إنسان ممسوخ ومنسوخ، لم يعد يجيد في هاته الحياة سوى الإنتحار، الإعتداء الجنسي، القتل والتنكيل…..

فوا أسفي عليك ياوطني!!!!

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: