متابعة فيصل باغا
لا تزال تداعيات فاجعة بيكودين تثير الكثير من الغضب والقلق في أوساط المواطنين، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الآلاف عن سخطهم من الحالة المتدهورة التي يعيشها قطاع سيارات الأجرة الكبيرة، محملين المسؤولية للجهات الوصية التي، حسب تعبير البعض، تتساهل مع فوضى القطاع على حساب سلامة المواطنين.
وارتفعت الأصوات المطالبة بـ تشديد المراقبة الميدانية، وتطبيق عقوبات زجرية رادعة بحق السائقين المخالفين، وفتح ملف تأهيل القطاع بشكل عاجل، سواء من الناحية اللوجستيكية أو البشرية.
لكن الجديد في هذا النقاش هو دخول ملف النقل الذكي عبر التطبيقات على الخط، إذ دعا عدد من النشطاء إلى الإسراع بتقنين هذه الخدمات الرقمية، التي تتيح للمواطن حرية الاختيار، في مقابل ما اعتبروه “فرضًا قسريًا” لوسيلة نقل واحدة.
واعتبر هؤلاء أن رفض الترخيص لهذه التطبيقات من طرف الجهات المسؤولة يُعد شططًا في استعمال السلطة، ومساسًا بحق المواطن في التنقل وفق ما يناسبه من حيث الجودة، السعر، والراحة. وأضافوا أن الحل لا يكمن فقط في إصلاح الطاكسيات، بل أيضًا في فتح السوق أمام المنافسة المشروعة، مثلما هو معمول به في عدد من الدول.
وفي ظل استمرار الحوادث المميتة وتكرار نفس المآسي، يطرح الشارع المغربي سؤالًا جوهريًا: إلى متى سيستمر التجاهل الرسمي لمطالب التغيير؟ وهل تكون فاجعة بيكودين بداية لنهاية الفوضى في قطاع النقل الطرقي؟
تعليقات ( 0 )