إقليم النواصر// بوشعيب مصليح
منذ سنوات، تعيش جماعة دار بوعزة على إيقاع ارتباك تنظيمي وصراعات خفية، زادتها حدةً ظاهرة تسريب وثائق رسمية إلى العلن بسرعة البرق، لتُشعل مواقع التواصل الاجتماعي وتفتح الباب أمام جدل لا ينتهي بين الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي.
آخر الحلقات تمثل في تسريب مراسلة رسمية صادرة عن عامل إقليم النواصر، يستفسر فيها عن سبب غياب ممثلين عن الجماعة خلال الاجتماع التشاوري الخاص بإعداد برنامج التنمية الترابية للإقليم.
غياب الرئيسة بسبب عطلتها الصيفية بدا وكأنه فرصة ثمينة لبعض الأطراف لملء الفراغ وتوجيه موظفين لخدمة أجندات سياسية ضيقة، بعيداً عن هموم المواطنين وانتظاراتهم.
ولأن الصدف لا تتكرر دائماً، يستحضر الرأي العام واقعة إقصاء الرئيسة من أنشطة رسمية سابقة، مثل معرض المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وهنا يتعاظم السؤال: هل نحن أمام صدفة عابرة تتكرر بشكل غريب، أم أن الأمر خطة مدروسة لإضعاف مؤسسة منتخبة من الداخل؟
ومع كل تسريب جديد، تتناسل أسئلة أكثر خطورة وإثارة:
▪︎من يجرؤ على تسريب وثائق رسمية من مكاتب الجماعة؟
▪︎هل تحوّل بعض الموظفين إلى أدوات لتصفية الحسابات؟
▪︎هل لإغلاق “البزبوز” علاقة مباشرة بهذه الاضطرابات؟
▪︎أم أن ما نشهده مجرد بروفة انتخابية مبكرة؟
▪︎وأين يقف السيد عامل الإقليم من كل هذا الغليان الذي يهدد السير العادي للمرفق الجماعي؟
اليوم، تبدو جماعة دار بوعزة وكأنها تعيش فوق برميل بارود إداري، عنوانه الفوضى والتجاذبات، وضحيته الأولى هو المواطن البسيط الذي فقد الثقة في مؤسساته المنتخبة، وهو يتساءل: إلى أين تمضي سفينة الجماعة وسط هذه العواصف؟
تعليقات ( 0 )