مجيدة الحيمودي
في زمن يسعى فيه النجوم لصناعة هويتهم عبر الألقاب والأزياء الفاخرة، اختار المدرب المغربي عبد الهادي السكيتيوي أن يخلّد إرثه بقطعة متواضعة تحمل حكاية من زمن آخر… طاقية عمرها 60 سنة، أهداه إياها والده، فتحولت مع مرور الزمن إلى شعار للوفاء وبرّ الوالدين.
ليست هذه الطاقية مجرد قطعة قماشية تزين رأس السكيتيوي في الملاعب وخارجها، بل رسالة حب ورضا أبوي اختار أن يحملها معه مدى الحياة. كل غرزة فيها تحكي قصة طفولة، وكل خيط فيها يوثق لحظة حنان من أبٍ ترك بصمته في مسيرة ابنه، ليصبح هذا “الإكسسوار البسيط” رمزاً لهوية المدرب وشاهدًا على مساره الرياضي والإنساني.
منذ عقود رافقت هذه الطاقية السكيتيوي في انتصاراته وانكساراته، داخل وخارج المستطيل الأخضر، لتتحول إلى علامة بصرية يعرفها الجمهور قبل اسمه أحياناً. واليوم، باتت الطاقية أسطورة شخصية تروي أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل أيضاً رحلة قيم وحبّ ووفاء تتجاوز شهرة الملاعب.
إنها قصة طاقية أصبحت ذاكرة حية، وشعاراً للمدرب المغربي الذي اختار أن يجعل من رمز عائلي بسيط إرثاً خالداً في وجدان عشاق كرة القدم.
تعليقات ( 0 )